تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
أ - إن أريد استصحاب الجعل ، فاستصحاب الجعل غير صحيح . ب - وإن أريد استصحاب المجعول كان ذلك استصحاباً تعليقيّاً ؛ فإنّه عليه السلام علّق الحلّيّة على الإعواز ، وقبل تعلّق الخمس بمال لا يصدق إعواز حقّه الثابت في مال صاحبه ، وليس شيءٌ حلالًا له من مال الإمام عليه السلام ، فبعد تعلّقه لا يمكن استصحاب الحلّيّة إلّاعلى نحو الاستصحاب التعليقي الذي أبطلناه في علم الأصول « 1 » . ثانياً : وبعد تسليمه ، لا يجري في ما نحن فيه ؛ لتعدّد الموضوع وعدم اتّحاد القضيّة المتيقّنة مع القضيّة المشكوكة ، فكيف يمكن إثبات تحليل المالك المتأخّر باستصحاب تحليل المالك المتقدّم ؟ ! ثالثاً : إنّ ما سيأتي إن شاء اللَّه من حديث مطالبة المالك المتأخّر بالخمس حاكمٌ على هذا الاستصحاب . كما أنّه - بعد تسليم إطلاق الحديث لكلّ زمان - إذا ورد دليل على لزوم إعطاء خمس خاصّ في زمان خاصّ أو مطلق الخمس في زمان خاصّ وجب تقييده به .

3 - الحديث الثالث : موثّق يونس بن يعقوب :

وحاله حال الصحيح الأوّل ؛ لأنّ ظاهر قوله : « تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت » هو ثبوت حقّه عليه السلام فيها قبل وقوعها في يد الشخص الشيعي ، فلا يدلّ على أنّه إذا تعلّق الخمس بما في يد
هامش
( 1 ) ناقش الشهيد الصدر قدس سره في تقريراته الاصوليّة في إطلاق مقولة المحقّق النائيني قدس سره حول بطلان الاستصحاب التعليقي ، وخلص إلى التفصيل في جريانه ، فراجع : مباحث الأصول ق 2 ، 5 : 396 ؛ بحوث في علم الأصول 6 : 288