تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
للإجمال - كما هو الحق « 1 » - أم لا ، كما عليه المشهور والمحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » ؟ فعلى الثاني يتمّ الإطلاق دون الأوّل . ب 2 : أمّا إذا لم نقطع بأنّ الإمام عليه السلام لم يجمع بين الكلمتين - كما هو كذلك - ؛ فإنّنا نحتمل أنّه عليه السلام جمع بينهما لكن أسقط أحد الراويين إحدى الكلمتين اشتباهاً ، وأسقط الآخر الأخرى كذلك ، فعندها تعارض أصالة عدم النقيصة في حقّ كلٍّ منهما أصالةَ عدم الزيادة في حقّ الآخر ؛ لأنّ عدم نقص كلٍّ منهما مستلزمٌ لزيادة الآخر ، فيكون الكلام مبنيّاً على ما في علم الأصول « 3 » من أنّه هل تقدّم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة أم لا ؟ فعلى الأوّل يثبت أنّ الإمام عليه السلام ذكر كلتا الكلمتين ، فالقرينة موجودة ، فلا إطلاق . وعلى الثاني يقع أيضاً الشكُّ في وجود قرينة متّصلة ، ويبتني الكلام على ما عرفت من أنّه : هل يكون احتمال وجود قرينة متّصلة موجباً للإجمال أم لا ؟ ويُمكن هنا الاستدراك بالقول « 4 » : مهما تعارضت أصالة عدم الزيادة مع أصالة عدم النقيصة قدّمت الأولى على الثانية :
هامش
( 1 ) انظر : بحوث في علم الأصول 4 : 266 - 270 ( 2 ) كفاية الأصول : 286 ( 3 ) انظر : بحوث في علم الأصول 5 : 441 ( 4 ) ذكر الشهيد الصدر قدس سره هذا الكلام في موضعٍ لاحقٍ استدراكاً على البحث ، وقد علّق قدس سره على هذا الاستدراك بخطّه : « بحث التردّد بين الزيادة والنقيصة معدولٌ عنه »