تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الوجه الرابع : إنّنا سلّمنا التعارض مع جميع الطوائف والتساقط وعدم وجود عامّ نرجع إليه ، لكن نقول : تصل النوبة حينئذٍ إلى الأصل العملي ، وهو هنا الاستصحاب ؛ فإنّ الأرض الميتة قبل الفتح كانت للإمام عليه السلام ، فنستصحب ذلك بعد الفتح ؛ للشكّ ، وفرض عدم وجود دليل اجتهادي . والمتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ فتوى المشهور صحيحة ؛ لوجوه أربعة .

خصوصيّة كلٍّ من الوجوه الأربعة المتقدّمة :

ليعلم أنّ لكلّ واحدٍ من هذه الوجوه خصوصيّة بالنظر إلى المورد من حيث فرض وقوع الفتح قبل تشريع الأنفال - وبعبارة أخرى : قبل نزول سورة الأنفال - ووقوع المعارضة بعده ، أو فرض وقوع الفتح بعد تشريع الأنفال ونزول ال سورة ، فبهذا اللحاظ يكون لكلّ واحد من تلك الوجوه خصوصيّةٌ ليست للوجوه الأخرى : 1 - فخصوصيّة الوجه الثالث : أنّه يتأتّى في كلا الفرضين بلا إشكال ، أي أنّه لا فرق بين فرض الفتح قبل تشريع الأنفال وبين فرضه بعده . 2 - وخصوصيّة الوجه الرابع : أنّه مختصٌّ بالفرض الثاني بلا شبهة ؛ إذ لم تثبت ملكيّة الإمام قبل الفتح في الفرض الأوّل - لا بدليل الأنفال ؛ لتأخّره ، ولا بالعموم الفوقاني ؛ لفرض التنزّل عن الوجه الثالث - حتّى تصل النوبة إلى الوجه الرابع ، وإذا لم تكن ملكيّته قبل الفتح ثابتةً فكيف تُستصحب ؟ ! 3 - وخصوصيّة الوجه الثاني : أنّه يتأتّى في الفرض الثاني إن قلنا بعدم كفاية عدم الربّ لها حين تشريع الأنفال في تحقّق عنوان « كلّ أرض لا ربّ لها » ، وإلّا فالموضوع متحقّق ، فتدخل الطائفة الثالثة أيضاً طرفاً في المعارضة .