تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
أمّا في الفرض الأوّل ، أعني وقوع الفتح قبل تشريع الأنفال : أ - فإن فرض تشريع حكم الأرض المفتوحة عنوةً لهذا الفتح قبل تشريع الأنفال ، فالوجه الثاني لا يتأتّى حينئذٍ ؛ لأنّ الربّ غير الإمام - وهو المسلمون - كان ثابتاً للأرض بعد الفتح قبل تشريع الأنفال بلا إشكال ، وفعلًا أيضاً ثابتٌ بحكم الاستصحاب ، فلا يتأتّى قوله : « كلّ أرض لا ربّ لها فهي للإمام » ؛ لانتفاء الموضوع ، سواءٌ قلنا : إنّ المراد من قوله : « لا ربّ لها » هو عدم الربّ فعلًا أم حين تشريع الأنفال ، أم حدوثاً وبقاءً من زمان التشريع إلى الزمان الفعلي ، أم حدوثاً فقط من زمان التشريع إلى الزمان الفعلي . ب - وأمّا إن فرض عدم تشريع حكم الأرض المفتوحة عنوةً لهذا الفتح قبل تشريع الأنفال ، فالوجه الثاني يتأتّى بناءً على الاحتمال الأوّل والثالث ، دون الثاني والرابع ؛ لأنّ موضوع الطائفة الرابعة حينئذٍ - وهو عدم الربّ حدوثاً أو حين التشريع - ثابت ، فتقع طرفاً للمعارضة . 4 - وخصوصيّة الوجه الأوّل : أنّه يمكن الاستشكال في تأتّيه في الفرض الثاني ، وهو حصول الفتح بعد تشريع الأنفال ؛ لأنّه لو فرضنا الأخذ بإطلاق دليل ملكيّة المسلمين للأرض المفتوحة عنوةً لم يلزم طرح العموم الأفرادي لدليل الأنفال ؛ لأنّها كانت ملكاً للإمام بعنوان الأنفال قبل الفتح بلا إشكال ، فلم يخرج الفرد من تحت العموم . نعم ، يلزم طرح الإطلاق الأحوالي لدليل الأنفال ، أعني قوله : « كلّ أرض ميْتة أو خربة أو لا ربّ لها للإمام عليه السلام » ؛ فإنّ ذلك صار مختصّاً بما قبل الفتح . فالتعارض في الحقيقة بين الإطلاقين ، لا بين إطلاق وبين عموم حتّى يقدّم العموم على الإطلاق . نعم ، لو كان الفتح قبل تشريع الأنفال ، لزم من الأخذ بإطلاق دليل ملكيّة