تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الشبهة وجوه أربعة : الوجه الأوّل : إنّ ما دلّ على أنّ كلَّ أرض ميتة أو كلَّ أرض خربة لا ربَّ لها هي للإمام عليه السلام إنّما دلّ على ذلك بالعموم ، بخلاف ما دلّ على مالكيّة المسلمين لها ، مثل قوله : « ما اخذ بالسيف ملكٌ للمسلمين » « 1 » ، فإنّه [ دلّ على ذلك ] بالإطلاق ، والعام مقدّم على المطلق : أ - إمّا لحكومته عليه ؛ لكون دلالة العام بالأداة ودلالة المطلق بالمقدّمات ، والتي يمنع عن تحقّقها وجودُ العام كما ذكره الشيخ الأعظم رحمه الله في ( الرسائل ) « 2 » . ب - وإمّا لأظهريّته ؛ فإنّ قولنا : « أكرم كلّ عالم » أظهر في شمول جميع الأفراد من قولنا : « أكرم العالم » كما لا يخفى . الوجه الثاني : إنّه بعد فرض التكافؤ والتساقط بالتعارض ، إنّما يعارض دليلُ ملكيّة المسلمين للأرض الطائفتين الاولَيَيْن من أخبار ما نحن فيه ، دون الطائفة الثالثة ؛ لحكومته عليها « 3 » ، وقد مضى بيان ذلك في المقام الأوّل ، وبعد تساقط الحاكم مع معارضه تصل النوبة إلى المحكوم ، وهو الطائفة الثالثة ، وهي كافية لإثبات المطلوب بالتقريب السابق . لكنّ هذا الجواب غير صحيح إلّاعلى فرضٍ خاصّ كما سيظهر إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) ليس هذا نصّاً لرواية ، وإنّما ورد في كلمات الشيخ الطوسي رحمه الله في ( الاستبصار 3 : 111 ) ( 2 ) فرائد الأصول 4 : 97 - 98 ( 3 ) « كون الطائفة الثالثة محكومة لما دلّ بإطلاقه على مالكيّة المسلمين ؛ لأنّ إطلاق هذا الدليل يرفع موضوعها ، فيستحيل وقوعها طرفاً للمعارضة معه ، بل يسقط إطلاق الدليل الحاكم بالمعارضة مع إطلاق الطائفة الأولى والثانية ، وتصل النوبة إلى الطائفة الثالثة بلا معارض بعد تنقيح موضوعها بالاستصحاب » ( من تعليقة الشهيد الصدر قدس سره على تقرير الشيخ محمّد إبراهيم الأنصاري ( حفظه اللَّه ) لهذا البحث )