الفتح ، ولا يعقل أن يكون ملك الغير غنيمة من الكفّار .
مثلًا : لو كان الكفّار غصبوا دار زيد بن أرقم المسلم ، ثمّ استولى المسلمون على أراضيهم بالفتح وفيها دار زيد ، فمن الواضح أنّ دار زيد لا تحسب من الغنيمة من الكفّار ، بل لا بدّ من ردّها إلى زيد ، وكذلك الكلام في ملك الإمام عليه السلام .
وقد أضاف السيّد الأستاذ العلّامة الخوئي ( مدّ ظلّه العالي ) « 1 » إلى ذلك جواباً آخر عن شبهة التعارض ، وهو أنّه : لو قبلنا أخبار مالكيّة المسلمين ، فلا يبقى موردٌ لأخبار مالكيّة الإمام عليه السلام للأرض الميتة ؛ فإنّ جميع الأراضي كانت بيد الكفّار ثمّ أخذت منهم بعد ذلك .
وفيه ما لا يخفى ؛ إذ ليست كلُّ أرض ميتة بيد المسلمين - بعد أخذ ما أخذ من الكفّار - معنونةً بعنوان أرض الخراج حتّى لا يبقى مورد لأخبار مالكيّة الإمام عليه السلام ، بل تبقى موارد عديدة :
منها : الأرض المأخوذة منهم بالصلح .
ومنها : ما أسلم عليه أهلها طوعاً .
ومنها : ما اخذت منهم بالقتال الذي لم يكن بإذن الإمام عليه السلام .
ومنها : الأرض الميتة التي ظهرت ابتداءً في يد المسلمين ، كجزيرةٍ تظهر من وسط الشطّ مثلًا ، مع استيلاء المسلمين عليها « 2 » .
ومنها : الأرض التي ماتت بعد أن كانت عامرةً في يد المسلمين ، بناءً على كون الميْتة بالعَرَض كالميْتة ابتداءً .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 549
( 2 ) في بحث ( إحياء الأراضي الموات ) الآتي : « كجزيرةٍ ينحسر عنها الماء بعد الإسلام »