فتتساقطان فيها بالتعارض « 1 » .
وقال صاحب ( الجواهر ) قدس سره في كتاب الجهاد ما مضمونه : إنّ دعوى وقوع التعارض بين أخبار مالكيّة الإمام عليه السلام للأرض الميتة مع أخبار الأرض المفتوحة عنوةً مدفوعةٌ برجحان الأولى على الثانية ، ولو باعتضادها بالإجماع ، منقولًا ومحصّلًا « 2 » . وأنت ترى أنّه قدس سره لم يأتِ بزائدٍ على ما أفاده صاحب ( الرياض ) .
نعم ، قال في كتاب إحياء الموات ما لفظه : « بلا خلاف أجده فيه « 3 » ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه فضلًا عن محكيِّه ، مستفيضاً أو متواتراً . مضافاً إلى النصوص التي أشرنا إليها آنفاً ومرّ كثيرٌ منها في كتاب الخمس . ومنه يعلم أنّها ليست من الغنيمة ؛ لأنّها قد كانت مالًا للإمام قبل الفتح . . » « 4 » .
وقوله : « ومنه يعلم » مجملٌ ، ولعلّه في مقام دفع شبهة التعارض ، بتقريب أنّ ما يملكه المسلمون بالفتح - بحسب ما دلّت عليه الأخبار « 5 » - هو الغنيمة ، والغنيمة ثابتة وغير ثابتة ؛ فغير الثابتة للمجاهدين ، والثابتة - كالأرض وما بني عليها وما غرس فيها - لجميع المسلمين ، [ وهم يملكون ذلك بالفتح ] « 6 » لا بما هو فتح مطلقاً ، بل بعنوان الغنيمة ، والأرض الميتة كانت ملكاً للإمام قبل
هامش
( 1 ) رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل 8 : 118
( 2 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام 21 : 169
( 3 ) « يعني في مالكيّة الإمام عليه السلام للأرض الميْتة حال الفتح » ( منه قدس سره )
( 4 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام 38 : 18
( 5 ) في تقريرَي السيّد عبد الغني الأردبيلي رحمه الله والسيّد كاظم الحائري ( حفظه اللَّه ) : « الذي دلّ على ذلك الأخبار هو الغنيمة » ، ويبدو أنّ المراد ما أثبتناه
( 6 ) ما بين عضادتين أضفناه للسياق