نكتة فهم سريان الحكم إلى جميع الأفراد .
وهذا قانونٌ قد نقّحناه في علم الأصول « 1 » ، وهو نافع في موارد كثيرة من الفقه ، منها ما نحن فيه ، وحاصل هذا القانون أنّه :
أ - إن كان الشكُّ في أصل التخصيص أو التقييد ، صحّ التمسّك بالعام والمطلق مطلقاً .
ب - وإن كان الشكُّ في مصداق المخصّص أو المقيّد : فإن كان المولى مساوياً للعبد في إحراز وجود القيد وعدمه ، لم يصحّ التمسّك بشيءٍ منهما ، وإلّا صحّ في العام دون المطلق .
فما هو المشهور من عدم جواز الرجوع إلى العام في الشبهة المصداقيّة ليس بصحيح على [ إطلاقه ] .
ثانياً : دفع الإشكال :
إذا عرفت هذه المقدّمة نقول : إنّ الطائفتين الاولَيَيْن دلّتا بالعموم على أنّ كلّ أرض ميْتة هي للإمام عليه السلام ، وقد ثبت أنّ ذلك مقيّد بقيدٍ ؛ فنفس هذا العموم دليلٌ على وجود القيد ، وقد حقّقنا في علم الأصول « 2 » أنّ مصبَّ العام لا يحتاج إلى الإطلاق بالنسبة إلى الحال الذي يكون خروجه مساوقاً لخروج الفرد حتّى يرد علينا ما عرفته من الإشكال بالنسبة إلى المطلق .
وعلى هذا : فلو ورد دليلٌ على وجود ربٍّ غير الإمام عليه السلام للأرض الميْتة ، حصل التعارض ووجب تطبيق قوانينه .
هامش
( 1 ) راجع بحوث في علم الأصول 3 : 308 - 326 ؛ بحوث في شرح العروة الوثقى 1 : 56 - 61 ، الهامش
( 2 ) راجع كبرى توقّف العموم على تماميّة الإطلاق في : بحوث في علم الأصول 3 : 227 وما بعد