أوّلًا : مقدّمة البحث :
وتوضيح ذلك يحتاج إلى ذكر مقدّمة ، وهي أنّه : إذا شككنا في شيءٍ أنّه :
هل خرج من تحت العموم أو الإطلاق أم لا ؟ فهذا الشكّ :
تارةً : يكون ناشئاً من احتمال وجود مُخرِج لحصّة موجودة من تحت العموم أو الإطلاق ، كما لو شككنا في خروج العالم الفاسق عن قوله : « أكرم العلماء » .
وأخرى : يكون ناشئاً من احتمال كون هذه الحصّة ممّا خرج « 1 » من تحت العموم أو الإطلاق قطعاً ، كما لو علمنا بخروج العالم الفاسق ، وشككنا في فسق زيد العالم ، المفروض عدم إمكان نفي فسقه بالأصل .
1 - أمّا في القسم الأوّل ، فلا إشكال في التمسّك بالعام أو المطلق ، وهو المراد من قولهم : إذا شككنا في التخصيص أو التقييد فالأصل عدم التخصيص أو التقييد .
2 - وأمّا في القسم الثاني ، فالتحقيق هو التفصيل بين القيد الذي يكون العبد بما هو عبد والمولى بما هو مولى متساويين في إحراز وجوده الخارجي وعدمه ، وبين القيد الذي يكون للمولى بما هو مولى مزيةٌ في إحراز وجوده وعدمه على العبد بما هو عبد :
أ - القيد الأوّل : ففي الأوّل لا يصحّ التمسّك بالعام ؛ لأنّ الشبهة المصداقيّة عند العبد شبهة مصداقيّة عند المولى أيضاً بما هو مولى ، وإن لم تكن كذلك عنده بما هو علّام الغيوب ؛ إذ لم يُلحظ في خطاباته العرفيّة كونه علّام الغيوب .
ولذا : لو سأل السائل الإمامَ عليه السلام : « إنّي شككت بين الثلاث والأربع ،
هامش
( 1 ) في التقرير المخطوط : « كون هذه الحصّة الحصّة التي خرجت من تحت . . . » ، ولعلّ ما أثبتناه أوْلى