تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

3 - الطائفة الثالثة

وهي ما دلّ على المدّعى بعنوان ( كلّ أرض لا ربّ لها ) ، وهي ما مضى من موثّقة إسحاق ، وخبر العيّاشي ، وفيه : « وكلّ أرض لا ربّ لها ، وكلّ أرض باد أهلها فهو لنا » « 1 » . وتقريب الاستدلال بهذه الجملة منها : أنّ موضوع الحكم مركّب من جزءين : الجزء الأوّل : عنوان الأرض . الجزء الثاني : أن لا يكون لها ربّ . أمّا الأوّل ، فحاصلٌ بالوجدان . وأمّا الثاني ، فثابتٌ باستصحاب عدم جعل مالك لها غير الإمام عليه السلام في الشرع ، بعد فرض عدم دلالة روايةٍ أخرى على ثبوت مالكٍ لها غيره . وبعد إحراز أحد الجزءين بالوجدان وإثبات الآخر بالأصل يتمّ الموضوع المستصحب .

الفارق الفنّي بين الطائفتين الاولَيَيْن وبين الطائفة الثالثة :

ثمّ إنّ هنا فرقاً فنّيّاً بين الطائفة الثالثة وبين الطائفتين الاولَيَيْن ، وهو أنّه : لو كان مدرك المدّعى هو الطائفة الثالثة وفرض ورود دليل على ثبوت ربٍّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 533 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 28
محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 408 | السيد محمد باقر الصدر