3 - الطائفة الثالثة
وهي ما دلّ على المدّعى بعنوان ( كلّ أرض لا ربّ لها ) ، وهي ما مضى من موثّقة إسحاق ، وخبر العيّاشي ، وفيه : « وكلّ أرض لا ربّ لها ، وكلّ أرض باد أهلها فهو لنا » « 1 » .
وتقريب الاستدلال بهذه الجملة منها : أنّ موضوع الحكم مركّب من جزءين :
الجزء الأوّل : عنوان الأرض .
الجزء الثاني : أن لا يكون لها ربّ .
أمّا الأوّل ، فحاصلٌ بالوجدان .
وأمّا الثاني ، فثابتٌ باستصحاب عدم جعل مالك لها غير الإمام عليه السلام في الشرع ، بعد فرض عدم دلالة روايةٍ أخرى على ثبوت مالكٍ لها غيره .
وبعد إحراز أحد الجزءين بالوجدان وإثبات الآخر بالأصل يتمّ الموضوع المستصحب .
الفارق الفنّي بين الطائفتين الاولَيَيْن وبين الطائفة الثالثة :
ثمّ إنّ هنا فرقاً فنّيّاً بين الطائفة الثالثة وبين الطائفتين الاولَيَيْن ، وهو أنّه :
لو كان مدرك المدّعى هو الطائفة الثالثة وفرض ورود دليل على ثبوت ربٍّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 533 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 28