للأرض الميْتة غير الإمام عليه السلام ، يصير ذلك حاكماً عليها رافعاً لموضوعها ، بخلاف ما لو كان المدرك هو الطائفتين الاولَيَيْن ؛ فإنّه لو فرض حينئذٍ ورود دليل كذلك يقع التعارض ، ولا بدّ من الرجوع إلى قوانين باب التعارض .
من هنا ظهر أنّ لتنقيح الكلام في المقام الأوّل تأثيراً على الكلام في المقام الثاني .
تصوير إشكال الحكومة على الطائفتين الاولَيَيْن « 1 » :
إن قلت : لو ورد دليلٌ على ثبوت مالكٍ للأرض الميْتة غير الإمام عليه السلام ، فإنّه يصير حاكماً على الطائفتين الاولَيَيْن أيضاً ؛ لأنّه وإن لم يذكر فيهما قيد عدم الربّ لها ، لكنّهما مقيّدتان بصحيح حمّاد - أو حسنه - ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح عليه السلام ، وفيه : « . . والأنفال كلُّ أرض خربة قد باد أهلها . . وكلّ أرض ميْتة لا ربَّ لها . . » « 2 » .
ووجه التقييد - مع أنّهما بحسب الظاهر مثبتتان - هو دعوى ثبوت المفهوم لقوله عليه السلام : « كلّ أرض ميْتة لا ربّ لها » ، وذلك بأحد تقريبين :
التقريب الأوّل : دعوى مفهوم الحصر ، بتقريب أنّه واردٌ في مقام تحديد الأنفال ، فهذا نظير قوله : « الكرّ . . ألفٌ ومائتا رطل » « 3 » ، فكلّ ما لم يذكر في هذا الحدّ يكون مقتضى المفهوم خروجه عن الأنفال .
هامش
( 1 ) من بداية هذا العنوان إلى نهاية المقام الأوّل لم يرد في تقريرَي السيّد عبد الغني الأردبيلي رحمه الله والشيخ محمّد إبراهيم الأنصاري ( حفظه اللَّه )
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 524 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 4
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 167 ، الباب 11 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1