الفائدة الربويّة عليه ؛ فإنّ الثاني ليس مجرّد جواز تملّك ماله ، وإنّما هو إشغالٌ لذمّته يترتّب عليه آثار زائدة ، من قبيل انتقال الفائدة بعد موته إلى تركته ، ويكون من حقّ المسلم أخذه من تركته ، ولا يصحّ لمسلمٍ آخر أن يزاحمه في أخذ تركة هذا الكافر مجّاناً ، ومن المحتمل عقلائيّاً جواز الأوّل دون الثاني .
إذن : فإثبات جواز إقراضه ربويّاً - تكليفاً ووضعاً - يحتاج إلى دليل خاصّ ، والروايات الخاصّة في المقام مختلفة .
النصوص الخاصّة في إقراض الكافر ربويّاً :
1 - مرسلة الصدوق رحمه الله التي جاء فيها : « قال الصادق عليه السلام : ليس بين المسلم وبين الذمّي ربا » « 1 » ، وهي تدلّ بالملازمة على جواز أخذ الربا من غير الذمّي ؛ إذ لا يحتمل جواز أخذه من الذمّي وعدم جواز أخذه من غيره .
2 - رواية حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « ليس بين الرجل وولده ، وبينه وبين عبده ، ولا بين أهله « 2 » ربا ، إنّما الربا في ما بينك وبين ما لا تملك . قلت : فالمشركون بيني وبينهم ربا ؟ قال : نعم ، قال : قلت : فإنّهم مماليك ، فقال : إنّك لست تملكهم ، إنّما تملكهم مع غيرك ، أنت وغيرك فيهم سواء ، فالذي بينك وبينهم ليس من ذلك ؛ لأنّ عبدك ليس مثل عبدك وعبد غيرك » « 3 » .
وهاتان الروايتان متعارضتان بنحو التباين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 136 ، الباب 7 من أبواب الربا ، الحديث 5
( 2 ) في الكافي : « ولا بينه وبين أهله »
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 135 ، الباب 7 من أبواب الربا ، الحديث 3