تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
القاعدة ، بلا حاجة إلى تلك الرواية الضعيفة « 1 » ؛ فإنّ العقلاء يقولون - مع فرض عدم التسليط الخارجي وتلفه قبل ذلك - : إنّ المعاملة لم تتمّ ولم يتحقّق البيع ، وقد قال جماعةٌ من الفقهاء - ونِعمَ ما قالوا - : إنّ إيقاع العقد المنقطع على طفلة إلى مدّة لا يمكن الاستمتاع بها بوجهٍ من الوجوه باطل « 2 » . المقدّمة الثانية : إنّ النهي الإبطالي المتوجّه إلى العقد والمعاملة لا يتّجه طبعاً إلى الغرض الشخصي الخارجي ؛ لخروجه عن العقد والمعاملة بكلّ وجه ، وإنّما يتوجّه إلى السبب أو الغرض العقدي أو الغرض النوعي الخارجي ، بحسب اختلاف مناسبات الحكم والموضوع : أ - فقد يكون المناسب رجوعه إلى نفس العقد ، كما في : « لا تبع وقت النداء » « 3 » ؛ حيث إنّ هذه العمليّة تشغل الإنسان في وقت النداء عن العبادة والصلاة . ب - وقد يكون المناسب رجوعه إلى الغرض العقدي ، كما لو نهى عن بيع حقّ الشفعة « 4 » ، حيث قيل « 5 » : إنّ هذا بنكتة أنّ هذا الحقّ لا يعدّ مالًا حتّى يقابل
هامش
( 1 ) وهي : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » ، فراجع : عوالي اللآلئ 3 : 212 ، الحديث 59 ؛ مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل 13 : 303 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 1 ، وهو نبويٌّ جبره بعض الفقهاء بعمل الأصحاب كافّة ، فراجع : جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام 23 : 83 ( 2 ) كأنْ يعقد على الصغيرة لساعةٍ لتحرم عليه امّها ، ولذلك لم يصحّح بعضهم العقد المنقطع فيما لو جعل المدّة بمقدار لا يصل إلى البلوغ ( نموذج في الفقه الجعفري : 245 ) . والأرجح أنّه قدس سره يقصد الميرزا القمّي رحمه الله في رسالته حول العقد على الصغيرة ، فراجع : رسائل الميرزا القمّي 1 : 311 ( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 408 ، الباب 53 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 4 ، بالمضمون ( 4 ) راجع مثلًا : منهاج الصالحين ( تعليقة الشهيد الصدر قدس سره ) 2 : 41 ، المسألة 1 ( 5 ) لاحظ ما ذكره قدس سره في : اقتصادنا : 834 ، الملحق 5
محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 365 | السيد محمد باقر الصدر