3 « 1 » - إلزام الدائن للمدين إلزاماً تكليفيّاً بالجامع بين وفاء الدَّين فوراً وبين إعطائه للزيادة بنحو العطيّة .
ودليل حرمة الربا يحرّم تمام هذه الأقسام الثلاثة :
أ - سواءٌ كانت المقابلة بين الزيادة والأجل بنحو إسقاط حقّ الفور للدائن ، بناءً على أنّه حقّ للدائن قابل للإسقاط ، على كلام مربوط ببحث النقد والنسيئة .
ب - أم بنحو إيجاد حقّ التأجيل للمدين ، فيسقط قهراً حقُّ الدائن ، بناءً على إمكان إيجاد حقّ من هذا القبيل للمدين ، على كلام مربوط ببحث النقد والنسيئة .
ج - أم لم تكن الزيادة في مقابل إسقاط حقّ أو إيجاد حقّ ، بل في مقابل أن لا يطالبه بالفعل بدينه ؛ فإنّه على أيّة حال يكون إلزاماً بالزيادة عن طريق ما لَهُ من رأس المال ، وهذا هو الربا الذي دلّ الدليل على حرمته .
النحو الثاني : أن لا تجعل الزيادة في مقابل الأجل ، بل يشترط التأجيل في ضمن بيع محاباتي ، بأن يبيع المدين - مثلًا - شيئاً تكون قيمته ألف دينار بخمسمائة دينار من الدائن ، ويشترط في ضمن العقد تأجيل ما عليه من الدَّين .
وهذا أيضاً رباً محرّمٌ إذا كان الدائن قد ألزمه بذلك : بأن ألزمه بالجامع « 2 » بين وفاء الدَّين فوراً وبين البيع المحاباتي ؛ فإنّ البيع المحاباتي شيء له ماليّة عقلائيّاً ، فإلزامه به إلزامٌ بالزيادة عن طريق ما لَهُ من رأس المال ، وهذا هو الربا المحرّم .
وقد وردت بعض الروايات بجواز ذلك « 3 » ، وعمل بها جملةٌ من الفقهاء « 4 » .
هامش
( 1 ) ( و 2 ) « تُراجَع » ( المقرِّر )
( 2 )
( 3 ) راجع : وسائل الشيعة 18 : 54 ، الباب 9 من أبواب أحكام العقود
( 4 ) راجع بهذا الصدد : جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام 25 : 34