الإمام عليه السلام عن أنّه يحلّ أجلُ الدَّين ، فأذهب إلى الدائن وأشتري منه ما يسوى عشرة دنانير باثني عشر بثمن مؤجّل إلى ستّة أشهر ، ثمّ أبيعه إيّاه بعشرة بثمن نقدي ، وقد كنت مديوناً له بعشرة دنانير فأوفيه العشرة ، ويبقى عليّ اثنا عشر ديناراً مؤجّلًا إلى ستّة أشهر ، فيقول الإمام : لا بأس بذلك ؛ فإنّ أكثر هذه الأخبار لا يستبطن الإلزام من قبل الدائن ، وإنّما المدين هو الذي يسأل : إنّني أصنع كذا . . .
وإن كان فيها ما يستبطن الإلزام تسقط بالمعارضة مع الكتاب الذي يقرّر قانون :
« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ »
« 1 » .
3 - الواقع الخارجي للمعاملات البنكيّة « 2 »
وأمّا البحث الثالث ، فهو في الكلام حول الواقع الخارجي للمعاملات البنكيّة :
نظرة تاريخيّة إلى نشوء المعاملات الربويّة :
لا بأس هنا باستعراضٍ مختصر لتاريخ عمل الصيارفة في ظلّ النظام الرأسمالي الأوروبي ، فنقول « 3 » :
هامش
( 1 ) البقرة : 180
( 2 ) « كان المفروض حذف هذا البحث ؛ لضيق الوقت ، وكفاية البحثين الأوّلين في توضيح التخريجات الآتية ، إلّاأنّ إصرار بعض الحضّار دفع السيّد الأستاذ إلى الشروع فيه ، وإن اقتضى منه ذلك زيادة عدد المحاضرات » ( المقرّر )
( 3 ) راجع حول تاريخ الصيرفة وكيفيّة نشوء الربا المصرفي : قصّة الحضارة 7 : 57 ، 14 : 63 ، 15 : 108 ، 26 : 186