تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
نعم ، يترتّب على ذلك تمام مفاسد الربا ، وليس هذا إلّاحيلةً من الحيل للتهرّب من الربا ، ونحن نقول : إنّ كلّ عمليّة لا تقع دائماً إلّامتقمّصةً قميص الحيلة للتهرّب عن حرمة الربا وتترتّب عليها تمام مفاسده ، بحيث يمكن - دائماً أو غالباً - إرجاع الربا إليها ، تثبت حرمتها بأدلّة حرمة الربا ؛ وذلك بالملازمة العقلائيّة . إلّاأنّ هناك فرقاً بين هذه الحيلة بالخصوص وبين سائر الحيل ، وهو أنّ سائر الحيل تُلزم - في النهاية - الشخصَ بإعطاء الزيادة ، لكنّ هذه الحيلة بالخصوص لا تُلزمه بذلك ، غاية الأمر أنّه لو لم يعط الزيادة يكشف عن أنّ القرض كان باطلًا ، لكن مع ذلك لا يبعد القول بتماميّة الملازمة العقلائيّة في المقام . وعلى أيّة حال ، فقد عرفت أنّ القرض بنحو التعليق في نفسه غير صحيح ، بغضّ النظر عن دليل حرمة الربا .

ب - أساليب جعل الفائدة بقاءً :

المرحلة الثانية : في أساليب جعل الفائدة بقاءً ، أي في مقابل التأجيل ، فنقول : إنّ هذا يتصوّر على نحوين : النحو الأوّل : أن يُلزِمَ المدين بالزيادة في مقابل الأجل ، وذلك بأحد أساليب ثلاثة : 1 - جعل المبادلة بين التأجيل والزيادة . 2 - جعل الزيادة بنحو الجعالة ، بأن يقول : « من أجّل ديني فله درهم » ، من قبيل قوله : « من ردّ عليّ ضالّتي فله درهم » .