لكن يرد على ما ذكره السيّد الأستاذ ( مدّ ظلّه ) أنّه : ما هو المقصود من مبادلة الريال بأربعة دراهم في باب القرض ؟
أ - فإن قصد بذلك أنّ تعيين البدل اخذ في نفس المعاملة القرضيّة ، ففرض في نفس إنشاء القرض كون البدل أربعة دراهم ، فهذا ليس قرضاً حتّى عند من أدخل القرض في باب مبادلة المال بعوض ؛ لفقدان الشرط الثاني ، وإنّما هو بيع ، ويكون ربويّاً محرّماً حتماً .
ب - وإن قصد بذلك أنّه أعطي - في مقام الوفاء - أربعة دراهم بدلًا عن إعطاء الريال دون أخذ ذلك في إنشاء المعاملة القرضيّة ، فالقرض إذاً لم يدخل فيه رباً بأيّ وجهٍ من الوجوه .
نعم ، يبقى الكلام في هذا الوفاء :
فإن بنينا على أنّ الوفاء ليس إلّاتطبيقاً لما في الذمّة على عينٍ خارجيّةٍ - كما هو الصحيح - ، فلا إشكال في الوفاء أيضاً .
وإن قلنا : إنّ الوفاء معاوضةٌ مستقلّة بين ما في الذمّة والعين الخارجيّة ، جاء حينئذٍ إشكال الربا في هذا الوفاء ، سواءٌ فرضنا القرض معاوضةً أم لا .
وهناك تفسيرات أخرى لكلام الشيخ الأعظم رحمه الله نغضُّ النظر عنها .
مناقشة التعريف الأوّل :
بدورنا نقول في مقام إبطال هذا التعريف للقرض - مضافاً إلى أنّه خلاف المرتكز العقلائي في باب القرض على ما سوف يأتي توضيحه إن شاء اللَّه في مقام بيان التعريف المختار - : إنّ هذا خلاف ما يُستفاد من الروايات الواردة في باب بيع المثل بالمثل ، الدالّة على أنّه :
أ - إذا كان الشيء مكيلًا أو موزوناً لم تجرِ فيه الزيادة ، سواءٌ كان العوض