تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
1 - أن يكون العوض ذمّيّاً لا عيناً خارجيّةً . 2 - أن يكون العوض من سنخ باب ضمان الغرامة « 1 » ، لا من سنخ باب ضمان المعاوضات التي يُلحظ فيها جهات خارجيّة أيضاً دخيلة في غرض المتعاملين إضافةً إلى القيمة الأصليّة للعين . ومع فقدان أحد الشرطين لا تعدّ [ المبادلة ] - بحسب الارتكاز العقلائي - قرضاً . وقد أورد الشيخ الأعظم قدس سره على هذا التعريف إشكالًا ، حاصله : لو كان القرض مبادلة مالٍ بعوض [ لدخل ] فيه ربا المعاوضة ، والحال أنّه لا يدخل فيه « 2 » . وقد كان مقصوده رحمه الله أنّ المرتكز في ذهن الأصحاب من معنى القرض ليس هذا المعنى ؛ فإنّهم لم يتعرّضوا فيه لربا المعاوضة ولم يحتملوه فيه ، في حين أنّهم بحثوا في جواز الربا وعدمه في مطلق المعاوضة غير البيع ، ومنهم من قال بحرمته أو احتملها . وقد ذكر السيّد الأستاذ ( مدّ ظله ) « 3 » في مقام تفسير كلام الشيخ الأعظم رحمه الله ، على ما في تقريرات بحثه : أنّه في باب ربا المعاوضة تلحظ الزيادة الكمّيّة لا الزيادة في القيمة : فلو أبدل فضّةً بفضّةٍ أكثر ، كان ذلك رباً غير جائز ولو فُرض تساوي العوضين في القيمة ، وهذا لا يأتي في باب القرض : فلو أبدل في باب القرض الريال العراقي - الذي يساوي أربعة دراهم - بأربعة دراهم لم يكن ذلك رباً ، وإن كانت الفضّة في الدراهم الأربعة أكثر منها في الريال .
هامش
( 1 ) انظر حول هذه الخصوصيّة : حاشية كتاب المكاسب ( الآخوند الخراساني ) : 7 ( 2 ) كتاب المكاسب 3 : 15 ( 3 ) مصباح الفقاهة 2 : 69