الفصل الأوّل : المباحث التمهيديّة
1 - حقيقة القرض وتعريفاته في الفقه الإسلامي
أمّا البحث الأوّل - وهو الكلام في حقيقة القرض - فهو أمرٌ لم ينَقّح الحديث عنه في كلمات الأصحاب ، إلّاأنّ الشيخ الأعظم رحمه الله ذكر عبارةً وهو في مقام حقيقة القرض في باب البيع ( الذي عرّفوه بأ نّه : مبادلة مال بعوض ) ؛ حيث قال - بمناسبة الحديث عمّا أورد على هذا التعريف بالنقض بالقرض - : إنّ القرض تمليكٌ بضمان « 1 » .
وعلى أيّة حال ، ففي تعريف القرض - الذي هو بحسب الحقيقة معاملةٌ عقلائيّة أمضيت شرعاً - تعريفات أربعة :
1 - التعريف الأوّل : مبادلة مال بعوض :
إنّ القرض أيضاً مبادلة مال بعوض ، وهذا هو مبنى من جعل القرض نقضاً على تعريف البيع بكونه مبادلةَ مالٍ بعوض . طبعاً : ليست كلّ مبادلة مال بعوض قرضاً ، وإنّما هو قسمٌ خاصّ من مبادلة المال بعوض ؛ حيث يؤخذ فيه شرطان :
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 3 : 15 . وانظر : حاشية كتاب المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 74 ؛ حاشية كتاب المكاسب ( الإصفهاني ) 1 : 72