تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وإن استفيد من دليل الإمضاء أنّ العنوان الثانوي له موضوعيّة بنفسه من دون أن يكون معرّفاً للعنوان الأوّلي ، فلا يستفاد من الدليل الدالّ على العنوان الثانوي صحّة العنوان الأوّلي . هذا تمام الكلام في الأمور الثلاثة التي كان لا بدّ من تقديمها قبل البحث عن حقيقة الحوالة وبيان الأنحاء المتصوّرة فيها .

المقام الثاني : الأنحاء المتصوّرة للحوالة

والآن لا بدّ لنا من البحث عن الأنحاء المتصوّرة في الحوالة ، ثمّ بعد ذلك يقع البحث عن الآثار واللوازم لها إثباتاً ونفياً ، وحينئذٍ نرى أنّ جملة من الآثار واللوازم تنسجم مع بعض الأنحاء ، وجملة أخرى منها مع البعض الآخر . أمّا الأنحاء المتصوّرة لهذا التصرّف المعاملي - بعد البناء على أنّه تصرّف بلحاظ مرتبة الذمّة ، كما هو المعروف بين فقهائنا - فهي أربعة . وقبل شرحها ، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الفقهاء يقسّمون الحوالة إلى قسمين : الحوالة على المدين ، والحوالة على البريء . أمّا الأوّل : فهو أن يكون زيد مديناً لعمرو بمائة مثلًا ، ويكون زيد في الوقت نفسه دائناً لخالد بمائة ، فيحيل زيد دائنه عمرواً على مدينه خالد ليأخذ المبلغ المعلوم ؛ فالحوالة وقعت على مدين المحيل ، وهو خالد . وأمّا الثاني : فهو أن يكون زيد مديناً لعمرو بمائة مثلًا ، ثمّ يحيله على
محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 270 | السيد محمد باقر الصدر