على انتقال الدائن والمدين ، وقد اقترح جملة من فقهائنا - كالمحقق الإصفهاني قدس سره « 1 » - حلّاً للإشكال ، وأفادوا : إنّ طرفي الإضافة قد لا يكونان مقوّمين لها ، بل يمكن انحفاظها مع تبدّلهما ، فهذا يشبه كثيراً ما أفادوه في باب الدَّين من إلغاء مقوّميّة الطرفين ، والتفصيل موكول إلى محلّه .
إذن : فقد عاش الفقه الإسلامي روح الإشكال ، ولكن بالنسبة إلى باب الحقوق لا في باب الديون .
هذا هو النحو الرابع من أنحاء التصرّف المتصوّرة .
النحو الخامس : تغيير المال نفسه وتطويره : وسوف نؤجّل بيانه إلى ما بعد البدء بالتخريجات ؛ لنكتة نذكرها هناك إن شاء اللَّه .
الأمر الثالث : العناوين المنطبقة على التصرّفات المعامليّة :
إنّ العناوين المنطبقة على التصرّفات المعامليّة على قسمين :
القسم الأوّل : العناوين الأوّليّة الحاكية عن نفس التصرّف المعاملي ابتداءً ومباشرة :
أ - كعنوان البيع ؛ فإنّه لا يحكي إلّاعن نفس التمليك والتصرّف المعاملي بنفسه .
ب - وكعنوان الهبة ؛ فإنّه يحكي عن نفس التمليك بعوض أو مجّاناً .
القسم الثاني : العناوين الثانويّة المنتزعة عن التصرّفات المعامليّة بلحاظ أمور وإضافات زائدة :
أ - كعنوان الحوالة ؛ فإنّه ليس حاكياً عن نفس التصرّف المعاملي مباشرة ،
هامش
( 1 ) يُفهم ذلك من : حاشية كتاب المكاسب ( الإصفهاني ) 5 : 246 ، 252