تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الرمزي الذمّي في المال الخارجي - ؛ إذ أنّ المحيل لا يوفي دينه عن طريق تبديل المال الذي في ذمّته إلى مال خارجي ، بل هو يبدّله بمال ذمّي آخر ، وهو المال الذي في ذمّة المحال عليه ، فلا يصدق على الحوالة أنّها وفاء إلّابعناية زائدة ونكتة فقهيّة ، وهي : أنّ المال الموجود في ذمّة المدين : أ - إن كان هو المال الكلّي القابل للانطباق على المال الخارجي فقط ، أي كانت الدنانير العشرة الذمّيّة - التي هي في ذمّة المدين - هي العشرة الكلّيّة الجامعة للعشرات من الدنانير الخارجيّة فقط بحيث لا تنطبق على غير الخارجيّة ، فحينئذٍ لا يكون الوفاء صحيحاً إلّابتطبيق العشرة الذمّيّة على عشرة خارجيّة فقط ، وبدونها لا يصدق الوفاء . وحينئذٍ : لا تكون الحوالة وفاءً ؛ لأنّ التطبيق فيها ليس تطبيقاً للمال الذمّي على المال الخارجي ، بل على المال الذمّي الآخر . ب - وأمّا إن كان المال الموجود في ذمّة المدين هو المال الكلّي القابل للانطباق على المال الخارجي وعلى المال الذمّي أيضاً ، أي كانت الدنانير العشرة الذمّيّة التي هي في ذمّة المدين هي العشرة الجامعة بين العشرة الخارجيّة وبين العشرة الذمّيّة ، ففي مقام الوفاء يمكن للمدين أن يطبّق ما في ذمّته على المال الخارجي وعلى المال الذمّي الآخر ، فتكون الحوالة حينئذٍ وفاءً ؛ لأنّ المحيل يطبّق ما في ذمّته على المال الذي في ذمّة المحال عليه . إذن : فتصوير الوفاء يدور مدار تصوير كيفيّة المال الكلّي الذي هو في ذمّة المدين : أ - فإن كان قابلًا للانطباق على المال الخارجي والذمّي ، أي كان جامعاً للمال الخارجي والمال الذمّي ، فيتعقّل حينئذٍ أن تكون الحوالة وفاءً . ب - وإلّا فلو كان المال الذي في ذمّة المدين قابلًا للانطباق على المال