تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
هي منتزعة عن العنوان الأوّلي بلحاظ نكتة ؛ فلا بدّ من الفحص عن تلك النكتة : هل هي نكتة الوفاء ، أو تغيير المدين ، أو غير ذلك ؟ فالبحث في تكييف الحوالة ضروري ، وكونها أصلًا من الأصول لا يجدي بعد فرض أنّها عنوان ثانوي منتزع من العنوان الأوّلي . النقطة الثانية : إذا دلّ الدليل على إمضاء العنوان الثانوي لمعاملة : أ - فإمّا أن يفرض عدم الانفكاك بين العنوان الأوّلي للمعاملة وبين عنوانها الثانوي المنتزع عن ذاك ؛ فلا أثر عملي في البحث عن أنّ الدليل الدالّ على إمضاء العنوان الثانوي يشمل العنوان الأوّلي أو لا يشمله ؛ وذلك لفرض التلازم بينهما ، فإذا دلّ الدليل على إمضاء أحدهما كان مثبتاً للآخر أيضاً ، كما هو كذلك في الإجارة ؛ فإنّه إذا دلّ الدليل على إمضاء تمليك المنفعة بعوض ، فهو دالّ على إمضاء الإجارة . ب - وإمّا أن يفرض انفكاك العنوان الأوّلي لمعاملة عن العنوان الثانوي لها ؛ فيجب البحث عن أنّ الدليل الدالّ على إمضاء العنوان الثانوي لها : هل يشمل العنوان الأوّلي أم لا ؟ فإذا تمسّكنا بعمومات الإمضاء ، فبها نصحّح العنوان الأوّلي أيضاً ، وإلّا فلو اقتصرنا على الأدلّة الخاصّة في الإمضاء - والمفروض أنّ الأدلّة دلّت في باب الحوالة على إمضاء الحوالة ، أي العنوان الثانوي لا المعاوضة بين الدينين - ، فهل يمكن استفادة العنوان الأوّلي منها - وهو المعاوضة بين الدينين - أم لا ؟ وهذا يرتبط بما يستفاد من دليل الإمضاء : فإن استفيد منه أنّ العنوان الثانوي معرّف للعنوان الأوّلي ، فبنفس دليل الإمضاء تثبت صحّة العنوان الأوّلي - أي المعاوضة بين الدينين - في باب الحوالة ، وإن لم ينطبق عليها العنوان الثانوي ، وهو الحوالة .