غير معقول فيها بالاتّفاق ، فيما وقع كلامٌ في صحّته في غيرها من عقود الاستئمان .
2 - الصورة الثانية : اقتضاء اليد للضمان مع عدم اقتضائها للملكيّة :
الصورة الثانية : أن يفرض أنّ المالك يسجّل عدم رضاه ، وبذلك ينسلخ تأثير اليد في الملكيّة رأساً ، فاقتضاؤها الملكيّة منوطٌ برحمة المالك الأوّل ، وحيث لم يأذن بإنفاذ هذا الاقتضاء ، فإنّه يتعطّل . أمّا اقتضاء اليد في الضمان فيبقى على حاله .
3 - الصورة الثالثة : الهبة ، حقيقتها وشرطيّة القبض فيها :
الصورة الثالثة : أن يُفرض أنّ المالك يريد الجمع بين كلا المقتضيين ، لكن على شرط التأثير في الضمان ، وإلّا فهو لا يرضى بالتمليك المجّاني . أمّا لو رضي بالمجّانيّة ، فيوجب ذلك انتقال المال إلى الموهوب له بمقتضى اليد والحيازة بلا ضمان .
أمّا أصل الملكيّة ؛ فلأنّ المقتضي موجود والمانع مفقود . أمّا المقتضي ، فهو الحيازة ، وأمّا المانع فهو عدم رضا المالك ، وهذا مفقود .
وأمّا الضمان ، فلا موجب له بعد فرض أنّ المالك قد رضي بالمجّانيّة ، فينتقل الملك بلا ضمان ، وهذه هي حقيقة الهبة عقلائيّاً ، ولهذا كانت متقوّمةً - بحسب الارتكاز العقلائي والشرعي معاً - بالقبض ، فلا هبة بدون قبض كما جاء في النصوص « 1 » ؛ حيث كان التملّك المجّاني بالحيازة ، وتقوّمت الحيازة بالقبض .
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 19 : 232 - 236 ، كتاب الهبات ، باب 4 ، 5