فلا يكون مؤثّراً في رفع الضمان .
فالواقع في [ منع ] تأثير اليد في الضمان إحدى نكتتين : إمّا كون يده يد المالك بالاستنابة والتوكيل ، وإمّا الرضا المطلق ، لا مطلق الرضا .
وهنا تظهر صور :
1 - الصورة الأولى الوديعة أو الأمانة بالمعنى الأخصّ :
إحدى هذه الصور : الاستئمان الحاصل في الوديعة ؛ لأنّها في الحقيقة استنابةٌ في الحفظ وتوكيل ، فترجع إلى ما قلناه من مسألة امتداد اليد الأولى في الثانية ، فلا ضمان . ويعبّر عن الوديعة في كلمات الفقهاء ب ( الأمانة بالمعنى الأخصّ ) ، في مقابل ( الأمانة بالمعنى الأعمّ ) « 1 » ، المراد بها ما يشمل العارية والعين المستأجرة و . . أي مطلق موارد رضا المالك بالتسلّط على المال من قبل الغير .
نعم ، لا ضمان في الجميع ، لكنَّ الأمر في الوديعة يختلف منطلقه ؛ إذ يرجع الأمر فيها إلى أنّ يد المودَع عنده يد المودِع ، أمّا في غيرها : فإن ادّعينا - بالملازمة العرفيّة - أنّ عقد الوديعة مستبطنٌ في تلك العقود ، فيرجع إليه ، وإلّا - كما هو الظاهر تقريباً من الفقهاء ، ولو من خلال سكوتهم - فلا استنابة في الحفظ ، غاية الأمر هناك تسليط ورضا من قبل المالك بوقوع يد المستأجر على العين المستأجرة ، ويد المستعير على العين المستعارة . وهذا الرضا إن كان رضاً مطلقاً ، فيكون موجباً لتحقّق النكتة الثانية الموجبة لخروج اليد عن اقتضاء الضمان .
هامش
( 1 ) راجع : كتاب الإجارة ( الرشتي ) : 46 ؛ حاشية كتاب المكاسب ( الإصفهاني ) 5 : 383 ؛ كتاب الإجارة ( الإصفهاني ) : 30