تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
العلم الإجمالي أضيق نطاقاً . وهذا الترابط ترابطٌ لزومي بحسب التجربة ، ولا تفسير له إلّاأن يكون العلم علماً مستمدّاً من الخارج ، لا علماً ثابتاً في حاق النفس كما هو الحال في ميدان العقل الأوّل .

7 - البرهان السابع ( البرهان الرياضي ) :

إلى هنا كنّا بصدد استعراض وفهرسة البراهين الستّة التي ذكرناها حتّى الآن في صدد إبطال مدّعى الشيخ الرئيس . وننتقل الآن إلى برهان جديد يصبُّ في الغاية نفسها ، وهو ما نسمّيه ب ( البرهان الرياضي ) . وقبل كلّ شيء نشير إلى أنّ هذا البرهان كان - من الناحية التاريخيّة - أوّل برهانٍ خطر على البال في ما يتعلّق بالمنطق الذاتي ، فكان بذلك أوّل مفتاح وقع في أيدينا من مفاتيح هذا المنطق ، وربّما لو لم يكن قد خطر بالبال لما جررنا إلى هذا الحقل الجديد من حقول المعرفة . ولكنّنا مع ذلك استشكلنا فيه ، فإن لم يتمّ الإشكال المتوجّه إليه كان به ، وإن تمّ كان من قبيل الخطأ الذي يفتح باباً جديداً من أبواب المعرفة . يحاول هذا البرهان الرياضي أن يبرهن على أنّ العلم الإجمالي الذي يدّعيه الشيخ الرئيس علمٌ وهميٌّ وليس علماً عقليّاً ثابتاً بالعقل الأوّل أو بالعقل الثاني . والبرهنة على ذلك تتوقّف في المقام على بيان أصل موضوعي لا بدّ من الفراغ عنه في المرحلة الأولى ، وحاصله : التفرقة بين القطع الوهمي وبين القطع العقلي . وتوضيح ذلك : أنّ القطع إن كان بملاك العقل ، فإنّه لا محالة يؤثّر في تمام
محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 126 | السيد محمد باقر الصدر