أربع - غير محتمل ؛ لأنّنا فرضنا مسبقاً وجود علمٍ إجماليٍّ بعدم اجتماع ثلاث صدف على سبيل التتابع والتعاقب ، ولو وجدت أربع مرّات لكانت متعاقبة .
ولو افترضنا عدم ترتّب الباء في تمام الصور ، فنسبة الصورة الأولى والصورة الثانية إليها على حدٍّ سواء .
ولو افترضنا ترتّب الباء بملاك علّيّة الألِف لها ، فالترتّب محقَّق في تمام المرّات الأربع ، حيث نقوم بإيجاد الألف - علّة باء - في تمام هذه الصور ، ونسبة المرّة الأولى إلى المرّة الثانية في هذه الحالة على حدٍّ سواء .
أمّا لو افترضنا ترتّب الباء ، ولكن لا بملاك كونها معلولة للألِف ، بل بملاك كونها معلولة لعلّة أخرى - تاء - تجتمع صدفةً مع الألِف ، فهنا عدّة صور :
أ - فتارةً توجد التاء والباء مرّة واحدة من هذه المرّات الأربع . وفي هذه الحالة : نسبة هذا الفرض إلى المرّة الأولى وإلى المرّة الثانية على حدٍّ واحد ؛ لأنّ احتمال كون هذه المرّة التي تجتمع فيها الباء والتاء هي المرّة الأولى يوازي احتمال كونها المرّة الثانية .
ب - وتارةً أخرى نفترض اجتماع التاء والباء لمرّتين من هذه المرّات الأربع ؛ فيمكن أن تكون المرّة الأولى واحدة من المرّتين اللتين تجتمع فيهما الباء والتاء دون المرّة الثانية ، ويمكن أن تكون المرّة الثانية واحدةً منهما دون الأولى ، ويمكن أن لا تكونا معاً المرّتين المذكورتين ، ويمكن أن تكونا معاً هما المرّتين المذكورتين .
ومن هنا ، فإنّ نسبة المرّة الأولى والمرّة الثانية على حدٍّ واحد .
ج - وتارةً ثالثة توجد الباء والتاء ثلاث مرّات . وفي هذه الحالة هناك فردٌ معلوم العدم من أوّل الأمر بحسب العلم الإجمالي للشيخ الرئيس ، وهو افتراض ترتّب الباء في المرّة الأولى والثانية والثالثة على التوالي ، أو في المرّة الثانية
محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 129
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٢٩