ركعتين ؛ تطبيقاً لقاعدة التجاوز ؛ لأنّ الشكّ في صدور الركعة الثانية منه بعد دخوله في التشهّد هو عين الشكّ في الشيء بعد تجاوز محلّه والدخول في غيره ، فتجري قاعدة التجاوز ، وبها نبني على وجود الركعة الثانية كاملةً سالمة ، كما تقدم في الفقرة ( 63 ) .
( 80 ) والشكوك التي حكمنا بأنّها تُبطل الصلاة يستثنى منها الحالات الأربع المتقدّمة في الفقرة ( 75 ) ، ( 76 ) ، ( 77 ) ، ( 78 ) فإنّ الحكم فيها هو ما قرّرناه في تلك الفقرات ، فالظانّ يعمل على أساس ظنّه ، وكثير الشكّ يفترض أنّ ما شكّ فيه قد أتى به ما لم تبطل الصلاة بمثل هذا الافتراض ، والإمام والمأموم يعتمد كلّ منهما - إذا شكّ - على الآخر ، والمتنفّل ( المصلّي صلاة النافلة ) له أن يبني على الأقلّ أو على الأكثر ما لم تبطل الصلاة بمثل هذا الافتراض .
( 81 ) وكلّما حصل للمصلّي شكّ في عدد الركعات ولكنّه لم يستعجل ، بل تروّى وتدبّر فحصل له اليقين أو الظنّ بالعدد عمل على هذا الأساس وصحّت صلاته ؛ ولم يحتج إلى علاج إطلاقاً .
كما أنّه إذا حصل له ظنّ بالعدد ولكن سرعان ما فارقه هذا الظنّ وتحيّر تحيّراً كاملا بدون ترجيح عمل على أساس حالته الثانية ، فإن كان الشكّ ممّا تبطل به الصلاة بطلت صلاته ، وإن كان بحاجة إلى علاج عالجه بالنحو المناسب ؛ تبعاً لما قرّرناه في الصور التسع المتقدّمة .
صلاة الاحتياط :
( 82 ) مرّ بنا أنّ الشكّ في سبع صور من الصور التسع التي تقدم بيانها لا تبطل به الصلاة شريطة أن تعالج بصلاة الاحتياط ، فإذا عولجت بها صحّت ؛ وإلّا بطلت .