أكبر عدد محتمل ما لم يكن مبطلا ؛ ويكمل صلاته ولا شيء عليه .
( 79 ) وأما القسم الثالث - أي الشكّ الذي تبطل به الصلاة - فهو غير ما تقدم من ألوان الشكّ في عدد الركعات ، فكلّ شكٍّ في عدد الركعات غير ما تقدم تبطل به الصلاة .
ومن ذلك : أن يجهل المصلّي كم صلّى ؟ ولا يقع ظنّه ووهمه على أيّ عدد من الركعات .
ومن ذلك أيضاً : أن يشكّ في عدد الركعات في صلاة ثنائية - ذات ركعتين - كالصبح ، أو صلاة ثلاثية - ذات ثلاث ركعات - كالمغرب ولا يجد قرينةً شرعيةً على عدد الركعات ، ونعني بها : أن يجد نفسه في التشهّد أو التسليم ؛ تبعاً لما تقدّم في الفقرات ( 63 ) ، ( 65 ) .
ومن ذلك : أن يتردّد المصلّي في عدد الركعات في صلاة رباعية دون أن يتأكّد ويتثبّت من وجود الركعة الثانية كاملةً سالمة ( وتكمل الركعة الثانية برفع الرأس من السجدة الثانية ، وحتّى بإكمال الذكر فيها ولو لم يرفع رأسه ) ، كما إذا شكّ بعد رفع الرأس من السجدة الثانية في أنّ هذه الركعة التي فرغ منها الآن هل هي الأولى أو الثانية ؟ وكما إذا شكّ بعد رفع الرأس من السجدة الأولى أو قبل ذلك في أنّ هذه الركعة التي يؤدّيها هل هي الثانية أو الثالثة ؟ فإنّ صلاته تبطل حينئذ ؛ لأنّ وجود الركعة الثانية كاملةً غير مؤكّد ، ويمكن للمصلّي التثبّت من وجود الركعة الثانية كاملةً إذا مُنِيَ بالشكّ بأحد طريقين :
الأول : أن يتدبّر ويتأمّل ، فيحصل له الوثوق والعلم بأنّه قد فرغ من الركعة الثانية .
الثاني : أن يشكّ المصلّي - وهو يتشهّد - في أنّ تشهّده هذا هل حدث ووقع بعد الركعة الأولى خطأً ، أو بعد الثانية ؟ فيجعل التشهّد نفسه قرينةً على أنّه قد أكمل
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 602
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٠٢