لِمَا تقدّم في الصورة الخامسة .
ففي هذه الصور التسع تصحّ الصلاة بالعلاج الذي حدّدناه . ويستثنى من ذلك الحالات التالية :
( 75 ) أوّلا : إذا حصل للشاكّ ترجيح معيّن لأحد الاحتمالات - وهو ما يسمّى بالظنّ ، فيعتمد على ظنّه - فإذا غلب على ظنّ المصلّي وترجّح في نظره أنّ هذه الركعة التي هو فيها الآن هي ثالثة أو رابعة أو ثانية - مثلا - عمل بظنّه هذا تماماً ، كما يعمل بعلمه في عدد الركعات ولا شيء عليه ، ولا يحتاج إلى علاج .
وإذا شكّ وتردّد المصلّي أنّ الذي عرض له الآن هل هو ظنّ أو شكّ ؟ يكون ذلك ظنّاً ويعمل على أساسه .
( 76 ) ثانياً : إذا كان الإنسان مُفرِطاً في الشكّ وخارجاً عن الحالة الاعتيادية ، على نحو يشكّ عادةً في كلّ ثلاث صلوات متتالية مرّةً واحدةً على الأقلّ ، أو في كلّ ستّ صلوات متتالية مرّتين . . . وهكذا فعليه أن يلغي شكّه ، ويفترض أنّه قد أتى بما شكّ فيه من ركعات ، أي أنّه يبني على الأكثر . فإذا شكّ في أنّه هل أتى بركعتين أو ثلاث بنى على الثلاث ، وإذا شكّ بين الثلاث والأربع بنى على الأربع ؛ وأتمّ صلاته ولا شيء عليه ولا يحتاج إلى علاج ، إلّا إذا كان الأكثر مبطلا للصلاة بنى على الأقلّ وأتمّ صلاته بدون علاج ، فإذا شكّ بين الأربع والخمس بنى على الأربع ؛ لأنّ البناء على الخمس يبطل الصلاة .
( 77 ) ثالثاً : إذا كان الشاكّ في عدد الركعات إماماً أو مأموماً وكان مأمومه أو إمامه حافظاً وضابطاً للعدد رجع إليه واعتمد على حفظه ، سواء كان حفظه على مستوى اليقين أو الظنّ .
( 78 ) رابعاً : إذا كان المصلّي يؤدّي صلاة النافلة وشكّ في عدد ركعاتها فإنّ له أن يبني على أقلّ عدد محتمل ؛ ويكمل صلاته ولا شيء عليه ، وله أن يبني على
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 601
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٠١