تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
وأمّا الشكّ الذي ليس مبطلا للصلاة وبحاجة إلى علاج فهو ما كان في صلاة رباعية ضمن إحدى الصور التسع التالية : ( 66 ) الصورة الأولى : أن يرفع المصلّي رأسه من السجدة الثانية ، أو يكمل الذكر فيها - على الأقلّ - ثمّ يشكّ في أنّ هذه الركعة التي فرغ منها الآن هل هي ثانية أو ثالثة ؟ فالثانية متيقّنة لا ريب فيها ، والثالثة محلّ الريب ، فيبني على أنّها ثالثة ، ويأتي بالرابعة ، ويتشهّد ويسلّم ، وقبل أن يفعل أيّ مبطل ومناف للصلاة يقوم ناوياً أن يصلّي صلاة الاحتياط قربةً إلى الله تعالى ؛ فيكبّر تكبيرة الإحرام ويصلّي ركعةً واحدة من قيام ، إن كان مكلّفاً بالصلاة من قيام ، وإن كان عاجزاً عن القيام ومكلّفاً بالصلاة جالساً احتاط بالإتيان بركعة واحدة جالساً ، فإن كانت صلاته التي شكّ فيها أربع ركعات في الواقع اعتبرت صلاة الاحتياط نافلةً ومستحبّةً ، وإن كانت ثلاث ركعات اعتبرت صلاة الاحتياط مكمّلةً لها . ( 67 ) الثانية : أن يشكّ هل صلّى ثلاث ركعات أو أربع ؟ فإنّه يبني على الأربع - سواء أوَقَع الشكّ منه حال القيام ، أم الركوع ، أم السجود ، أم بعد رفع الرأس من السجود - ثمّ يتشهّد ويسلّم . وإذا كان المصلّي مكلّفاً بالصلاة قائماً فله هنا الخيار بين الاحتياط بركعة من قيام والاحتياط بركعتين من جلوس ، وإن كان عاجزاً عن القيام ومكلّفاً بالصلاة من جلوس فعليه الاحتياط بالإتيان بركعة واحدة جالساً . هذا كلّه إذا لم يطرأ هذا الشكّ على المصلّي وهو يتشهّد ؛ وإلّا كان من الصورة الثانية للقسم السابق الذي تصحّ معه الصلاة بلا علاج . ( 68 ) الثالثة : أن يشكّ بين الركعتين والأربع بعد إكمال السجدتين ؛ وذلك بالفراغ من الذكر من السجدة الثانية ، أو برفع الرأس منها ، فيبني على الأربع ويتمّ الصلاة ، ويأتي بركعتين من قيام . وإن كان المصلّي ممّن يصلّي جالساً احتاط