لأنّ منه ما هو مبطل للصلاة ، ومنه غير مبطل وبحاجة إلى علاج شرعاً ، ومنه غير مبطل وليس بحاجة إلى علاج . فهذه أقسام ثلاثة .
ونبدأ في ما يلي : بالشكّ الذي ليس مبطلا للصلاة ولا بحاجة إلى علاج ، وهو يتمثّل في إحدى الصور التالية :
( 63 ) الأولى : أن يجد المصلّي نفسه وهو يتشهّد ، أو قد أكمل تشهّده وشكّ في أنّه هل فرغ من الركعة الثانية - وهذا هو التشهّد المطلوب منه في مثل هذا الموضع - أو أنّه لم يفرغ حتى الآن إلّا من الركعة الأولى وقد وقع هذا التشهّد منه سهواً ؟ ففي هذه الحالة يبني المصلّي على أنّه قد صلّى ركعتين ، وأنّ هذا هو التشهّد المطلوب منه ، ويقوم لأداء الركعة الثالثة إذا كانت صلاته ثلاثيةً أو رباعيةً ؛ ولا شيء عليه . وأمّا إذا كانت صلاته ثنائيةً - ذات ركعتين - فعليه أن يكمل تشهّده وتسليمه وتصحّ صلاته .
( 64 ) الثانية : أن يصلّي الإنسان صلاةً رباعيةً - ذات أربع ركعات - فيجد نفسه يتشهّد ، أو قد أكمل تشهّده وهو على يقين بأنّه تجاوز الركعة الثانية إلى ما بعدها من ركعات وشكّ في أنّه هل فرغ من الركعة الرابعة - وهذا هو التشهّد المطلوب منه في مثل هذا الموضع - أو أنّه لا يزال في الركعة الثالثة وقد وقع منه هذا التشهّد سهواً ؟ ففي هذه الحالة يبني على أنّه في الرابعة ، ويكمل صلاته على هذا الأساس ولا شيء عليه .
( 65 ) الثالثة : أن يصلّي الإنسان صلاةً ثلاثيةً - ذات ثلاث ركعات - فيجد نفسه مشغولا بالتسليم ، ويشكّ في أنّه هل فرغ من الركعة الثالثة - وهذا التسليم هو المطلوب منه في مثل هذا الموضع - أو أنّه لا يزال في الركعة الثانية وقد وقع منه هذا التسليم سهواً ؟ ففي هذه الحالة يبني على أنّه أتى بالثالثة ، ويكمل تسليمه ولا شيء عليه .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 598
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٥٩٨