الذكر أن يؤدّي صلاته بطلت صلاته ، وإذا لم يقصد بهذا الذكر أن يكون من صلاته لم تبطل صلاته ، وعليه إعادته ، وإذا كان ذلك سهواً منه أو لعدم الالتفات إلى الحكم الشرعي صحت صلاته ، ولا تجب عليه إعادة الذكر ؛ حتى ولو انتبه إلى الحال قبل رفع الرأس من الركوع . وكذلك الأمر إذا ذكر الراكع واضطرّه سبب قاهر للتحرّك والاضطراب - كالازدحام - فإنّ الذكر يقع صحيحاً ولا تجب عليه إعادته .
( 113 ) وقد تقول : إنّ من ترك الركوع في ركعة من ركعات صلاته بطلت صلاته كما تقدم ، ولكن ما هو حكم من تركه نسياناً وانتبه إلى ذلك في أثناء الصلاة ؟
والجواب : إذا ذهل المصلّي عن الركوع وهوى توّاً إلى السجود : فإن فطن بعد أن سجد السجدة الثانية بطلت صلاته ، وعليه أن يعيد ويستأنف من جديد . وإن فطن قبل أن يأتي بالسجدة الثانية قام منتصباً وركع ؛ وأتمّ الصلاة ولا إعادة عليه ، سواء أكان قد دخل في السجدة الأولى ، أم لم يدخل ، وإن كان قد دخل في السجدة الأولى ألغى تلك السجدة من حسابه .
الشكّ :
( 114 ) إذا وجد المصلّي نفسه قائماً وشكّ في أنّه هل ركع وقام من ركوعه ، أو لا يزال لم يركع ؟ وجب عليه أن يركع ، وإذا وجد نفسه راكعاً وشكّ في أنّه هل ذكر الذكر الواجب في ركوعه ؟ وجب عليه أن يذكر .
( 115 ) وإذا وجد نفسه في السجود وشكّ في أنّه هل ركع قبل ذلك ، أوْ لا ؟ مضى ولم يلتفت إلى شكّه ، وأمّا إذا حصل له هذا الشكّ وهو يهوي قبل أن يسجد فعليه أن يقوم منتصباً ثمّ يركع .