ركع ليكون ركوعه عن قيام ، وأمّا إذا جلس بعد الفراغ من القراءة غفلةً أو لالتقاط شيء فإنّ عليه أن يعود قائماً ، ثمّ يركع عن قيام ، ولا يكفيه أن ينهض متقوّساً إلى مستوى الراكع .
( 105 ) ثالثاً : أن يكون الإنحناء بقدر يمكن معه لأطراف أصابع المصلّي أن تصل إلى ركبتيه ، وإذا كانت اليد طويلةً طولا غير مألوف أو قصيرةً كذلك فيجب عليه أن ينحني بقدر ما ينحني غيره ممّن تكون يده مألوفةً ومتعارفة .
( 106 ) رابعاً : أن يكون الركوع مرّةً واحدةً في كلّ ركعة ، فلو ركع ركوعين في ركعة واحدة بطلت صلاته . ويستثنى من ذلك صلاة الآيات التي تشتمل كلّ ركعة منها على خمسة ركوعات ، كما تقدّم في فصل أنواع الصلاة الفقرة ( 194 ) .
( 107 ) خامساً : الذكر ، وهو أن يقول في ركوعه وهو مستقرّ غير متمايل ولامضطرب : « سبحان ربّي العظيم وبحمده » مرّةً واحدةً أو أكثر ، أو يقول : « سبحان الله » ، أو « الحمد لله » ، أو « لا إله إلّا الله » ، أو « الله أكبر » وما أشبه ثلاث مرّات أو أكثر ، ويكتفى من المريض بواحدة .
ويكفي في توفير الاستقرار الواجب حال الذكر أن يتماسك ولو بالاستعانة بعصاً ونحوها .
ويشترط في الذكر الواجب في الركوع أن يكون بلغة عربية ، وأن تؤدّى الحروف من مخارجها ، وأن لا ينطق بها بصورة متقطعة تفكّك الكلمة أو الجملة ، والأجدر بالمصلّي احتياطاً ووجوباً أن لا يخالف النهج المقرّر عربياً في الإعراب والبناء ، ويجوز للراكع أن يجهر بالذكر ، كما يجوز أن يخفت به .
( 108 ) سادساً : أن يرفع رأسه من الركوع قائماً منتصباً ومطمئناً في قيامه وانتصابه .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 526
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٥٢٦