الركوع
يجب على المصلّي بعد الفراغ من القراءة أن يركع ، والركوع واجب في كلّ ركعة من الفرائض والنوافل ، فلا ركعة بلا ركوع .
ونعني بالركوع : الانحناء المقصود خضوعاً لله تعالى ، فلو انحنى لالتقاط شيء من الأرض - مثلا - ونحو ذلك لم يكن ذلك ركوعاً ، ويجب على هذا المنحني أن يقوم منتصباً مرّةً ثانيةً ويركع . وللركوع واجبات ، وهي كما يلي :
( 103 ) أوّلا : أن يكون الركوع في حالة القيام ؛ وذلك أنّ الانحناء قد يقع من القائم الواقف ، وقد يقع من الجالس ، ويسمّى الأول بالركوع القيامي ؛ لأنّه ركوع القائم ، ويسمّى الثاني بالركوع الجلوسي ؛ لأنّه ركوع الجالس ، والواجب في الصلاة هو الركوع القيامي ، فلو أنّ المصلّي فرغ من قراءته فجلس وانحنى جالساً لم تصحّ صلاته .
( 104 ) ثانياً : أن يكون ركوع هذا الراكع عقيب قيام منتصب فيركع عن قيام ، ومعنى ذلك : أنّ الإنسان تارةً يكون قائماً منتصباً فينحني ويركع ، وأخرى يكون جالساً فينهض مقوّساً ظهره حتّى يصل إلى حالة الراكع فيثبّت نفسه ، وفي كلٍّ من هاتين الحالتين يعتبر الركوع ركوعاً قيامياً ؛ لأنّه ركوع صادر منه وهو قائم على قدميه لا جالس ، ولكنّه في الحالة الأولى يعتبر ركوعاً عن قيام ؛ لأنّه كان قائماً منتصباً ثمّ ركع . وفي الحالة الثانية يعتبر ركوعاً عن جلوس ؛ لأنّه كان جالساً فنهض مقوّساً إلى أن صار بمثابة الراكع ، والواجب هو أن يكون الركوع عن قيام .
وقد عرفت أنّ القيام حال القراءة واجب ، فإذا فرغ من القراءة وهو قائم