« ملك » فعلا ماضياً مبنياً على الفتح ، وهذا شاذّ لا يسوغ الاعتماد عليه في الصلاة .
ولا بأس أن يقرأ المصلّي في المصحف ، أو يتلقّن القراءة ممّن يحسنها ويتقنها ، فقد لا يكون الإنسان مستظهراً « 1 » للفاتحة ولسورة أخرى في بداية شرح صدره للإسلام وعزمه على إقامة الصلاة ، فيقرأ ذلك في المصحف ، أو يقرأ عليه شخص آخر النصّ الشريف آيةً آيةً وهو يكرّرها .
وإذا لم يتيسّر له شيء من ذلك وكان يحسن قراءة الفاتحة وبعض السورة ووقت الفريضة لا يتّسع لتعلّم سورة بالكامل قرأ ما يحسن ، وإذا أحسن بعض الفاتحة والحالة كذلك قرأ هذا البعض ، وكان جديراً احتياطاً وجوباً بأن يعوّض عمّا فات من الفاتحة بما يحسن من آي الذكر الحكيم بقدر ما فات من الفاتحة ، ويقاس ما فاته بالمقدار ، لا بعدد الآيات ، فلا يعوّض عن الآية الطويلة نسبياً بآية أقصر منها .
وإن لم يحسن شيئاً من الفاتحة وغيرها من السور كان جديراً احتياطاً ووجوباً بأن يكبّر ويهلّل ويسبّح بقدر الفاتحة ريثما يتعلّمها .
( 88 ) - ب - أن يحافظ في القراءة على حركات الإعراب ، وما هو مقرّر لكلّ حرف في اللغة العربية من ضمٍّ أو فتح أو كسر أو سكون ، ويستثنى من ذلك الحرف الأخير من الآية ، أو من الجملة المستقلّة التي يصحّ الوقوف عندها في القراءة ، إذا كان هذا الحرف الأخير في كلمة معربة وعليه فتحة أو ضمّة أو كسرة ، فإنّه يجوز للمصلّي إذا وقف عليه أن ينطق به مضموماً أو مسكوراً مثلا ، كما يجوز له أن يسكّنه ، فيقول مثلا : « الحمد لله ربّ العالمينْ » بدلا عن « الحمد لله رب
هامش
( 1 ) استظهار الفاتحة معناه حفظها .