وإذا كان من عادته أن يقرأ سورةً معيّنةً كسورة الإخلاص - مثلا - فبسمل جرياً على هذه العادة كان ذلك تعييناً ، ولو لم يحضر في ذهنه اسم سورة الإخلاص في تلك اللحظة .
( 83 ) رابعاً : كما يملك المصلّي في البدء اختيار السورة التي يقرأها بعد الفاتحة كذلك الحال بعد أن يختار سورة ، فإنّ له أن يعدل عنها إلى سورة أخرى ، إلّا في الحالات التالية :
أوّلا : إذا بلغ ثلثي السورة فلا يسوغ له حينئذ العدول عنها إلى أخرى .
ثانياً : إذا اختار في البدء سورة الإخلاص أو الكافرون وبدأ بقراءتها فلايسوغ له العدول عنها حتّى من إحداهما إلى الأخرى ، ولو لم يبلغ الثلثين .
ثالثاً : إذا اختار في الركعة الأولى من صلاة الجمعة أو ظهر الجمعة سورة الجمعة ، أو اختار في الركعة الثانية منها سورة المنافقين وبدأ بقراءتها فلا يسوغ له العدول عنها إلى غيرها .
( 84 ) وهذه الحالات التي لا يسوغ فيها العدول لا تشمل المضطرّ إلى العدول ، كما إذا بدأ بالسورة ونسي بعضها ، أو ضاق الوقت عن إتمامها ففي مثل ذلك يسوغ له العدول مهما كان نوع السورة التي بدأ بها ومقدار ما قرأ منها .
وكذلك لا تشمل من يصلّي صلاة النافلة فإنّ له العدول كيفما أحبّ ، ولا تشمل أيضاً من نوى في صلاة الجمعة أو ظهرها أن يقرأ سورة الجمعة في الركعة الأولى والمنافقين في الركعة الثانية ، ولكنّه غفل وبدأ بسورة أخرى . فإنّه يجوز له - على أيّ حال - العدول حينئذ إلى سورة الجمعة والمنافقين كما نوى أوّلا .
وإذا نوى سورةً كسورة القدر - مثلا - عندما بسمل ولكن سبق لسانه إلى قراءة الإخلاص دون أن يكون قاصداً لسورة الإخلاص حقّاً فلا يضرّه أن يبقى
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 515
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٥١٥