تقدم ذكرها في الفقرة ( 45 ) من فصل الغسل ، وإنّما لا يسوغ له ذلك لأنّ هذه السورة فيها آيات توجب السجود وتجعل المصلّييواجه محذوراً ، وهو أن يسجد من أجل تلك الآيات في نفس الصلاة .
فإذا اختار - على الرغم من ذلك - قراءتها وقرأ الآية التي توجب السجود وجب عليه أن يسجد ويعيد صلاته ، ولكن إذا لم يسجد كان آثماً وصحّت صلاته .
ومن ذهل عن المحذور الذي قلناه وقرأ إحدى العزائم في صلاته ، ثّم انتبه إلى سهوه وغفلته فماذا يصنع ؟
الجواب : إن تذكّر وانتبه قبل أن يقرأ آية السجدة عدل عن سورة العزيمة إلى غيرها وصحّت صلاته ، وكذلك تصحّ لو تذكّر بعد أن قرأ آية السجدة وبعد أن سجد من أجلها في أثناء الصلاة سهواً عن المحذور ؛ لأنّ مثل هذه الزيادة غير المقصودة لا تبطل الصلاة .
وقد تسأل : وماذا يصنع المصلّي إذا استمع إلى آية السجدة وهو يصلّي ؟
والجواب : أنّه إذا سمعها صدفةً من غير قصد وإصغاء يمضي في صلاته ولا شئ عليه ، وإذا استمع لها وأصغى أومأ إلى السجود برأسه وأتمّ الصلاة وصحّت صلاته .
وما ذكرناه حول سور العزائم يختصّ بصلاة الفريضة . أمّا قراءتها في النافلة فجائزه ولا محذور فيها ، ويسجد عند قراءة آية السجدة ثمّ يقوم ويواصل صلاته .
( 82 ) ثالثاً : يجب تعيين السورة عند الشروع في البسملة ، فإذا بسمل بدون أن يعيّن السورة التي يريد قراءتها لم تُجزِهِ هذه البسملة ، وإذا بسمل لواحدة بعينها ثمّ عدل عنها إلى غيرها فعليه أن يبسمل للمعدول إليها ، وإذا بسمل للسورة التي سيقع عليها اختياره بعد البسملة فلا بأس ، وإذا بسمل لمعينة ثمّ غابت عن ذاكرته فكأنّه لم يبسمل اطلاقاً ، وعليه أن يستأنف التعيين والبسملة من جديد .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 514
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٥١٤