على نيّته الأولى ويقرأ سورة القدر ، ولا يعتبر ذلك عدولا من سورة الإخلاص ، بل لا يكتفي بما قرأه ؛ لأنّه بدأ بها بدون قصد .
شروط القراءة :
يشترط في القراءة ما يلي :
( 85 ) أوّلا : أن تكون السورة بعد إكمال قراءة فاتحة الكتاب ، فلا يسوغ تقديمها عليها .
( 86 ) ثانياً : أن تكون القراءة صحيحة ، وذلك يحصل بمراعاة الفقرات الآتية :
( 87 ) - أ - أن يعتمد في معرفة النصّ القرآني على ما هو مكتوب في المصحف الشريف ، أو على قراءة مشهورة متلقّاة من صدر الإسلام وعصر الأئمّة ( عليهم السلام ) ويدخل في ذلك القراءات السبع المشهورة « 1 » .
وعلى هذا الأساس يسوغ للمصلّي أن يقرأ
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
أو « ملك يوم الدين » ، وأن يقرأ
« صِراطَ الَّذِينَ »
أو « سراط الّذين » بالصاد أو بالسين ، ويسوغ له في « كُفواً » من سورة الإخلاص أن يقرأ بضمّ الفاء وبسكونها مع الهمزة أو الواو ، أي « كُفُواً » و « كُفْواً » و « كُفُؤاً » و « كُفْءاً » ، وهكذا ؛ لأنّ هذه الترتيبات كلّها جاءت في القراءات المشهورة المقبولة .
وأمّا إذا لم تكن القراءة مشهورةً في صدر الإسلام فلا يسوغ الاعتماد عليها في تحديد النصّ القرآني ، فهناك - مثلا - من قرأ « ملكَ يومَ الدين » وجعل
هامش
( 1 ) القراءات السبع المشهورة هي قراءات : عبد الله بن عامر ، وعبد الله بن كثير ، وعاصم ، وأبي عمرو بن العلاء ، وحمزة بن زيّات ، ونافع ، والكسائي .