تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
أوّلا : أن تكون الصلاة من النوافل اليومية ، أو ما يشبهها من الصلوات المستحبة الأخرى ، فلا تجب فيها السورة وإن كان الأفضل قراءتها ، ولا فرق في عدم الوجوب بين النافلة التي أصبحت بنذر ونحوه واجبةً والنافلة التي ظلّت مستحبّة . ثانياً : أن يكون الإنسان ممّن يشقّ عليه أن يقرأ السورة ويضيق بذلك من أجل مرض مثلا ، أو لاستعجاله في شأن من شؤونه التي تهمّه ، فيسوغ له والحالة هذه أن يقتصر على الفاتحة . ثالثاً : إذا ضاق وقته عن الفاتحة والسورة معاً فيترك السورة من أجل أن يضمن وقوع الصلاة بكاملها في الوقت ، أو وقوع أكبر قدر ممكن منها في وقتها . وهناك حالة أخرى تأتي الإشارة إليها في أحكام صلاة الجماعة إن شاء الله تعالى .

شروط السورة الواجبة :

تَرَكَ الشارع الأقدس للمصلّي اختيار السورة التي يقرأها بعد الفاتحة ، ولكن مع أخذ الشروط والملاحظات الآتية بعين الاعتبار : ( 80 ) أوّلا : يسوغ للمصلّي أن يختار ما يشاء من السور الطوال والقصار ، ولكن بشرط أن لايفوت الوقت مع السورة الطويلة ، وإن عاكس وخالف واختارها في الوقت الضيّق بطلت صلاته ، وإن اختار عن غفلة وذهول سورةً طويلةً لا يتّسع الوقت لها ثمّ انتبه وأفاق من غفلته في الأثناء وجب عليه أن يعدل إلى سورة يسعها الوقت ، وإن استمرّت غفلته إلى ما بعد الفراغ بطلت صلاته . ( 81 ) ثانياً : لا يسوغ للمصلّي أن يختار إحدى سور العزائم الأربع التي