أوّلا : أن تكون الصلاة من النوافل اليومية ، أو ما يشبهها من الصلوات المستحبة الأخرى ، فلا تجب فيها السورة وإن كان الأفضل قراءتها ، ولا فرق في عدم الوجوب بين النافلة التي أصبحت بنذر ونحوه واجبةً والنافلة التي ظلّت مستحبّة .
ثانياً : أن يكون الإنسان ممّن يشقّ عليه أن يقرأ السورة ويضيق بذلك من أجل مرض مثلا ، أو لاستعجاله في شأن من شؤونه التي تهمّه ، فيسوغ له والحالة هذه أن يقتصر على الفاتحة .
ثالثاً : إذا ضاق وقته عن الفاتحة والسورة معاً فيترك السورة من أجل أن يضمن وقوع الصلاة بكاملها في الوقت ، أو وقوع أكبر قدر ممكن منها في وقتها .
وهناك حالة أخرى تأتي الإشارة إليها في أحكام صلاة الجماعة إن شاء الله تعالى .
شروط السورة الواجبة :
تَرَكَ الشارع الأقدس للمصلّي اختيار السورة التي يقرأها بعد الفاتحة ، ولكن مع أخذ الشروط والملاحظات الآتية بعين الاعتبار :
( 80 ) أوّلا : يسوغ للمصلّي أن يختار ما يشاء من السور الطوال والقصار ، ولكن بشرط أن لايفوت الوقت مع السورة الطويلة ، وإن عاكس وخالف واختارها في الوقت الضيّق بطلت صلاته ، وإن اختار عن غفلة وذهول سورةً طويلةً لا يتّسع الوقت لها ثمّ انتبه وأفاق من غفلته في الأثناء وجب عليه أن يعدل إلى سورة يسعها الوقت ، وإن استمرّت غفلته إلى ما بعد الفراغ بطلت صلاته .
( 81 ) ثانياً : لا يسوغ للمصلّي أن يختار إحدى سور العزائم الأربع التي