تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
لاتسوغ الصلاة فيه أو من المأكول المذكى شرعاً كي تسوغ وتصحّ ؟ فله أن يلبسه ويصلّي فيه . ( 22 ) الثالث : أن لا يكون شيء من ألبسة المصلّي - إذا كان رجلا - من الحرير الحيواني ، ونقصد بالحرير الحيواني : الإبريسم الذي تنتجه دودة القز ، ويسمّى بالحرير الطبيعي تمييزاً له عن الحرير الصناعي ، فلا يشمل إذن كلّ ما كان ناعماً من الأقمشة وإن سمّي حريراً في العرف الآن . وبكلمة أخرى يُلخّص بها هذا الشرط والشرط الذي سبقه : أنّ الأقمشة المتّخذة من النباتات - كالأقمشة المأخوذة من القطن أو الكتّان - سائغة للمصلّي عموماً ، والأقمشة التي كانت موادّها مصنّعةً - كالنايلون مثلا - سائغة للمصلّي أيضاً عموماً ، وأمّا الأقمشة المتّخذة من الحيوان فيجب أن يراعى فيها أن لا تكون مادّتها جزءً لحيوان لا يسوغ أكل لحمه ، وأن لا تكون من الحرير الذي تنتجه دودة القزّ . ( 23 ) وإنّما تبطل الصلاة في الملابس الحريرية إذا كانت حريراً خالصاً ، وأمّا إذا كانت خليطاً من حرير وغيره كالقطن والصوف فيجوز لبسها للمصلّي ، إلّا إذا كانت كميّة المادّة الأخرى التي خلطت مع الحرير ضئيلةً إلى درجة تؤدّي إلى عدم الاعتراف بوجودها في العرف العامّ وعدّ الثوب حريراً خالصاً . ( 24 ) وقد تسأل : هل يسوغ أن تكون بطانة الثوب من الحرير الخالص ، أو تزيينه بخيوط منه ، أو تكون حواشيه وأطرافه من الحرير ، أو أزراره وما يشبهها من خيوط تربط بعض أطرافه ببعض ؟ والجواب : أمّا البطانة فلا ، وما عداها كالأزرار وغيرها ممّا جاء في السؤال فلا بأس به ما دام اسم الملبوس لا يصدق عليه . ( 25 ) ومن شكّ في أنّ هذا الثوب هل هو من الحرير أو من القطن مثلا ؟ أو شكّ أنّه هل هو من الحرير الطبيعي ، أو من الحرير المصنوع ؟ أو علم أنّه من