تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ملابس المصلّي عندنا الشروط التالية : الأول : الطهارة ، وقد تقدّم تفصيل ذلك في فصل أنواع النجاسات الفقرة ( 54 ) ، وتقدّمت بعض الاستثناءات في الفقرة ( 78 ) وما بعدها من ذلك الفصل . ( 17 ) الثاني : أن لا يكون شيء من ملابسه مأخوذاً من حيوان لا يسوغ أكل لحمه ، كوبر السباع وجلودها إذا صنعت منها الملابس . فإنّ الصلاة فيها غير سائغة ؛ حتى ولو ذبح السبع وذكّيَ بطريقة شرعية ما دام لا يسوغ أكل لحمه ، وأكثر من هذا أنّ وقوع شيء من حيوان لا يسوغ أكل لحمه أو من فضلاته على ملابس المصلّي أو بدنه يُبطل الصلاة ، فإذا صلّى الإنسان وعلى بدنه أو ملابسه شعرة من قطٍّ بطلت صلاته ؛ على الرغم من أنّها طاهرة . ( 18 ) ولا يشمل ذلك أيّ شيء من حيوان لا لحم له وإن حرم أكله ، كالبعوضة والبرغوث والنملة والعسل والشمع وما تنتجه دودة القزّ ، كما لا يشمل الصدف وهو غلاف اللؤلؤ . ( 19 ) وكذلك لا يشمل أيّ شيء من الإنسان كشعره ولبنه وريقه ، فتصحّ الصلاة مع وقوع شعرة إنسان آخر أو قطرة من لبن امرأة على ملابس المصلّي أو بدنه . ( 20 ) ويستثنى من الحيوانات التي لا يسوغ أكل لحمها : الحيوانات المائية بما فيها الخزّ « 1 » ، فإنّ استعمال المصلّي حال الصلاة لملابس مأخوذة منها جائز ، حتّى ولو كانت تلك الحيوانات ممّا لا يسوغ أكل لحمها . ( 21 ) ومن شكّ في أنّ هذا اللباس هل هو من حيوان أو من غير الحيوان ؟ أو علم بأنّه من الحيوان ولكنّه لا يدري هل هو من الحيوان غير المأكول كي
هامش
( 1 ) دابّة من دوابّ الماء تمشي على أربع تشبه الثعلب ، وترعى من البر وتنزل البحر ، لها وَبَر ] كان [ يصنع منه الثياب قديماً . وقد تصنع الثياب من جلودها أيضاً .