تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
( 30 ) وكما لا يسوغ لبس الخاتم الذهبي إذا كان كلّه ذهباً خالصاً كذلك إذا كان مشتملا على غير الذهب أيضاً ، إذا كانت نسبة غير الذهب ليست كبيرةً على نحو يعتبر الخاتم خاتماً من ذهب في العرف العامّ ، وأمّا إذا زادت نسبة غير الذهب فيه إلى درجة لم يعتبر كذلك فلبسه في الصلاة سائغ ، وإذا كان الخاتم ذهبياً وطُلِيَ بطلاء فضّيّ أو بطلاء من معدن آخر فلا تسوغ الصلاة فيه لمجرّد ذلك . ( 31 ) وتسوغ الصلاة في خاتم من بلاتين ، أو خاتم من ذهب مزج ذهبه بمعدن أبيض كفضّة أو بلاتين حتّى أصبح لونه أبيض . ( 32 ) وكلّ ما لا تسوغ الصلاة فيه من الذهب لا يجوز لبسه ، حتّى في غير حالة الصلاة ، على ما يأتي في القسم الثالث من الفتاوى الواضحة ( السلوك الخاصّ ) إن شاء الله تعالى . ( 33 ) هذا كلّه بالنسبة إلى الرجال . وأمّا النساء فيباح لهنّ الذهب في الصلاة وغيرها . ( 34 ) ولا يجوز للمكلّف أن يغتصب ثوباً أو أيّ شيء آخر ويلبسه بدون إذن صاحبه ، وإذا لبسه كان آثماً ، سواء أصلّى فيه أم لا ، ولكن إذا صلّى فيه لم تبطل صلاته وإن أثم وعصى لتهاونه بأموال غيره . ( 35 ) وقد يصلّي الإنسان في ما هو مأخوذ من حيوان لا يسوغ أكل لحمه ، أو في ثوب حريري ، أو في خاتم من ذهب - مثلا - ناسياً أو جاهلا بأنّ ذلك لا يسوغ له شرعاً ، وفي هذه الحالة تصحّ صلاته ، ولا إعادة عليه إذا التفت أو علم بالحكم بعد الفراغ من صلاته . وأمّا إذا التفت أو علم بالحكم في أثناء الصلاة فعليه الإعادة . ( 36 ) من لم يجد إلّا ثوباً متنجّساً ولا يتمكّن من تطهيره صلّى فيه وصحّت صلاته .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 496 | السيد محمد باقر الصدر