( 37 ) ومن لم يجد إلّا ثوباً مادته مأخوذة من حيوان لا يسوغ أكل لحمه وجب عليه أن ينزعه حال الصلاة ، ويحاول أن يتستّر بورق ونحوه إن أمكن ويصلّي بدون ثوب .
( 38 ) ومن لم يجد إلّا ثوباً من الحرير الخالص تركه وصلّى عارياً ؛ محاولا أن يتستّر بورق ونحوه ، وإذا كان مضطرّاً إلى لبس ذلك الثوب لمرض أو لأيّ سبب آخر طيلة الوقت المضروب للصلاة على نحو لايتيسّر له نزعه طيلة هذه المدة صلّى فيه .
( 39 ) وإذا كان عنده ثوبان أحدهما يحرم لبسه في كلّ الأحوال ولا تسوغ الصلاة فيه - كثوب الحرير المحض - والآخر ثوب يسوغ لبسه في الصلاة وغير الصلاة ، وتعذّر التمييز بينهما والتعيين ولا ثالث تركهما معاً وصلّى عارياً ؛ محاولا ستر عورته بورق ونحوه .
( 40 ) وإذا كان كلّ من الثوبين يجوز لبسه في غير الصلاة ، ولكن أحدهما لا يسوغ الصلاة فيه - كثوب اخذت مادته من وبر السباع - والآخر تصحّ الصلاة فيه كثوب القطن الطاهر وجب على المكلّف إذا لم يميّز بينهما أن يصلّي تارةً في هذا ؛ وتارةً في الآخر .
( 41 ) ويسوغ لمن عجز عن الثوب الساتر المطلوب شرعاً أن يبادر إلى الصلاة في أوّل وقتها ؛ عارياً أو مع الثوب الساتر الاضطراري ؛ وفقاً لما تقدّم من حالات وأحكام ؛ حتّى ولو احتمل زوال العذر وارتفاعه في آخر الوقت .
وإذا صلّى في أوّل الوقت ، وبعد الفراغ وجد الثوب الساتر المطلوب شرعاً وارتفع العذر والاضطرار فلا تجب الإعادة ، إلّا في الحالات التي تجب فيها على العاجز أن يصلّي مومياً إلى الركوع والسجود .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 497
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٩٧