تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وأمّا إذا كان تحرّيه وجهده الشخصي قد أدّى إلى الظنّ بتعيين جهة أخرى غير الجهة التي أخبر بها ذلك الثقة ، وبقي هذا المتحرّي على ظنّه حتّى بعد إخبار الثقة بخلاف ذلك فعليه احتياطاً وطلباً لليقين بالخروج عن العهدة أن يصلّي مرّةً إلى الجهة التي يظنّها القبلة ، ومرّةً إلى الجهة التي قال عنها الثقة إنّها القبلة . وإن تحرّى المكلّف وبحث عن القبلة دون أن يظنّ بشيء ولم يحصل على شهادة من ثقة تنير له الموقف كفته صلاة واحدة إلى أيّ جهة يشاؤها . هذا إن كانت كلّ الجهات على مستوىً واحد في الغموض والخفاء ، وإلّا عمل بما هي أقلّ خفاءً ، وترك ما هي أكثر غموضاً في ميزان الاحتمال . ومثال ذلك : أن يكون احتمال القبلة لديه في إحدى جهتين أكثر من خمسين في المائة ، واحتمال القبلة في إحدى الجهتين الاخرَيَين أقلّ من خمسين في المائة ، ففي هذه الحالة يجب أن يختار الصلاة إلى إحدى الجهتين الاولَيَين .

الانحراف عن القبلة :

( 6 ) من صلّى إلى غير القبلة ملتفتاً إلى أنّ صلاته ليست إلى القبلة بطلت صلاته ، سواء كان عالماً بأنّ الشارع الأقدس قد أوجب الصلاة إلى القبلة متذكراً لذلك ، أو كان جاهلا بهذا الحكم من الأساس ، أو كان عالماً به منذ البداية ولكن نسي هذا الحكم حين الصلاة فاتّجه إلى غير القبلة . ( 7 ) وقد يصلّي إلى غير القبلة وهو يتخيّل خطأً أنّه يصلّي إلى القبلة ، فماذا يصنع إذا اتّضح له الحال بعد أن فرغ من صلاته ؟ والجواب : أنّه إذا كان قد اتّضح له الحال بعد ذهاب الوقت المحدّد لتلك الصلاة صحّت صلاته ولا شيء عليه ، وإذا اتّضح له الحال قبل ذهاب الوقت وجبت عليه الإعادة إذا كان انحرافه عن القبلة كثيراً ؛ على نحو صارت القبلة إلى
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 489 | السيد محمد باقر الصدر