( 163 ) والمسافر سفر المعصية لا يسوغ له القصر ، بل يتمّ في صلاته ، ولا يكون جديراً بهذا التسهيل والتخفيف .
( 164 ) وفي النوع الأول من سفر المعصية والنوع الثاني منه إذا حصل للمسافر مقصوده غير المشروع وأراد أن يعود : فإن كان الرجوع بقدر المسافة المحدّدة قصّر في رجوعه ، سواء تاب وأناب ، أم بقي مصرّاً على جرمه . وإن لم يكن بقدرها فلا .
وأمّا في النوع الثالث : فإن كان الرجوع من السفر محرّماً أيضاً فلا يسوغ له القصر في الرجوع ، كما إذا كان قد أقسم على أن لا يسافر في يوم ماطر لا من بلده ولا من غيره ، وأراد أن يرجع والمطر مستمرّ . وأمّا إذا كانت الحرمة مختصّةً بالذهاب فقط كما في هذا المثال إذا افترضنا إرادته للرجوع بعد انقطاع المطر فحكمه حكم النوع الأول والثاني .
( 165 ) ويلحق بسفر المعصية : من سافر بقصد الصيد من أجل اللهو فإنّه يتمّ ولا يقصّر في الذهاب ، ويقصّر في الإياب إذا كان طريق الرجوع وحده يشتمل على المسافة المحدّدة .
وخلافاً لذلك من يسافر للصيد من أجل قوت أهله وعياله أو للتجارة فإنّ حاله في الذهاب والإياب حال أيّ مسافر اعتيادي .
( 166 ) ومن سافر لغاية جائزة سائغة ولكنّه ركب في سيارة مغتصبة ، أو مرّ في أرض محرّمة عليه فحكمه أن يقصّر ؛ لأنّه وإن كان آثماً ولكنّ سفره ليس سفراً لمعصية ، وتغرّبه وابتعاده عن بلده لم يكن محرّماً ، ولا من أجل الحرام ، وإنّما استخدمت فيه واسطة محرّمة ، أو طريق محرّم .
أمّا إذا اغتصب الشخص سيارةً وفرّ بها هرباً من صاحبها فرار السارق فحكمه التمام ؛ لأنّ الباعث على سفره هو إنجاح سرقته وتمكين نفسه من أموال
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 448
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٤٨