تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
القصر إذا ابتعد أحدهما عن الآخر مسافةً لا تتيح لكلٍّ منهما رؤية الآخر في حالة انبساط الأرض ، وعدم وجود حائل ، ويسمّى ذلك بحدّ الترخّص ، أي الحدّ الذي يُرَخّصُ فيه المسافر في القصر . ( 154 ) وإذا ذهب من بلدته ووطنه مسافراً وشكّ هل بلغ حدّ الترخّص كي يسوغ له التقصير ؟ فعليه أن يبقى على التمام حتّى يعلم بوصوله إلى الحدّ المذكور ، فإذا أراد أن يصلّي خارج بلده وهو شاكّ على هذا النحو فعليه أن يصلّيها تامّة . ( 155 ) وإذا خرج من بلده ووطنه مسافراً وخُيِّل له بعد بضع خطوات أنّه قد وصل إلى حدّ الترخّص فتوقّف وصلّى قصراً ، ثمّ تبيّن العكس فماذا يصنع ؟ الجواب : تبطل صلاته ، فإن انكشف له الواقع وهو ما زال دون محلّ الترخّص وأحبّ إعادتها في هذا المكان بالذات أعادها تماماً ، وإن شاء أخّرها حتّى يجاوز حدّ الترخّص ، ويأتي بها قصراً ما دام في الوقت سعة .

العدول عن السفر :

( 156 ) وإذا سافر الإنسان من بلده أو محلّ إقامته أو موضع مكثه المتردّد شهراً وطوى قسطاً من المسافة المحدّدة وقصّر في صلاته ثمّ انصرف عن إكمال سفرته وقفل راجعاً ، فماذا يصنع بالصلاة التي صلّاها قصراً ؟ والجواب : إذا كان الذهاب إلى النقطة التي عدل فيها عن سفره مع الإياب يحقّق المسافة المحدّدة فصلاته صحيحة ، ويستمرّ القصر إلى أن يرجع إلى بلده . وأمّا إذا لم يكن الذهاب والإياب بقدر المسافة - كما إذا كان عدوله قبل بلوغ نصف المسافة المحدّدة - فعليه أن يأتي بها ثانيةً تامّةً في وقتها إن أمكن ، وإلّا ففي خارجه .