تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
فلو سافر شخص إلى النجف بقصد أن يظلم أحداً ، وحين دخلها تاب وكَرَّ راجعاً فيقصّر من حين ابتدائه بالسفر المباح ؛ ولو لم يخرج من النجف بعد . وكذلك الأمر في من حقّق في سفره الغاية المحرّمة وقفل راجعاً قاصداً طيّ المسافة المحدّدة فإنّ حكم القصر يبدأ معه منذ بداية رجوعه ، ولا يتوقّف على الخروج من البلد .

ثانياً : من كان السفر عمله :

( 170 ) من كان عمله وشغله السفر لا يسوغ له القصر ، ونقصد بالعمل والشغل : الحرفة أو المهنة ، أو العمل الذي يحدّد مركزاً لشخص على نحو لو سئل ما هو عمل هذا الشخص ؟ لذكر ذلك في الجواب على هذا السؤال . فمن يشتغل كسائق تعتبر السياقة والسفر حرفةً ومهنةً له . ومن يتبرّع بالعمل كسائق لدى شخص كذلك تعتبر السياقة عمله الذي يحدّد مركزه ومهنته ؛ ولو لم يدرّ عليه ذلك اجوراً بصورة مباشرة . ومن يملك سيارةً فيسوقها باستمرار ويقطع بها المسافات كلّ يوم بقصد التنزّه وقضاء الوقت ، أو يسافر بها لزيارة المشاهد باستمرار لا يعتبر السفر عمله ومهنته ، إذ لو سئل ما هو عمل هذا الشخص ؟ لا يقال : إنّ عمله التنزّه أو زيارة المشاهد . ومن كان عمله السفر ينطبق : ( 171 ) أوّلا : على من كان نفس السفر عمله المباشر ، كالسائق عمله سياقة السيارة ، والطيّار أو البحّار يقود الطائرة أو السفينة ، والمضيّف الذي تستأجره الشركة لمرافقة المسافرين في الطائرة أو غيرها من وسائط النقل . ( 172 ) ثانياً : من كان عمله ومهنته شيئاً آخر غير السفر ولكنّه يسافر