تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ويتغرّب عن بلده من أجل أن يمارس عمله ، على نحو لا يُتاح له أن يمارس ذلك العمل وتلك المهنة إلّا إذا باشر السفر بنفسه وتغرّب عن بلده ، أو يجد أنّ من الأفضل للعمل والمهنة أن يسافر بنفسه بدلا عن أن يستنيب . المثال : نجفي وظيفته التدريس في مدرسة في الحلّة ، فيسافر إلى هناك في كلّ يوم ويعود إلى بلدته بعد انتهاء عمله ، فإنّ هذا عمله ليس هو السفر ، بل التدريس ، ولكنّه يسافر من أجل أن يمارس التدريس ويزاول مهنته فهي تفرض عليه مباشرةً السفر ، ولو استناب شخصاً آخر في السفر إلى الحلّة لكان معناه أنّ الشخص الآخر هو الذي سيدرّس دونه ، فكلّ من كان من هذا القبيل فهو ممّن عمله السفر شرعاً ، ويجب عليه أن يتمّ صلاته . ومثال آخر : شخص يتّجر في موسم البطّيخ بالسفر لشرائه من المزارع وجلبه إلى البلد وبيعه . وينبغي أن يلاحظ هنا أنّ من يسافر من أجل عمله له حالتان : الأولى : أن تكون الأماكن التي يسافر إليها من أجل العمل أماكن متفرّقةً أو مؤقّتةً ؛ على نحو لا تعتبر وطناً له بالمعنى المتقدّم في أقسام الوطن فقرة ( 88 ) ، ( 89 ) ، ( 90 ) . ومثاله : تاجر الفاكهة الذي يتّجر بالسفر لشرائها من هذا البلد تارةً ، ومن ذاك أخرى . ومثال آخر : النجفي الذي يمارس وظيفة التعليم في الحلّة ، وهو لا يعلم مدى استمرار عمله في الحلّة وهل سيبقى سنةً أو أكثر أو أقلّ ؟ وفي هذه الحالة يجب الإتمام على المسافر في مقرّ العمل ، وفي طريقه إليه ذهاباً أو إياباً ؛ لأنّ كلّ ذلك يعتبر من سفر العمل . الثانية : أن يكون ذا علاقة وثيقة بمقرّ العمل الذي يسافر إليه ؛ على نحو