( 157 ) وإذا طوى نصف المسافة المحدّدة فصلّى قصراً ثمّ بدا له أن يقيم فيوسط الطريق فأقام عشرة أيام فماذا يصنع بصلاته ؟
والجواب : أنّه يعيدها ، كما قلنا في الجواب على السؤال السابق تماماً .
( 158 ) وإذا سافر النجفي من بلده قاصداً الحلّة فوصل إلى الكوفة فصلّى قصراً ، ثمّ غيّر من قصده وقرّر أن يكتفي بالرواح إلى الكفل والرجوع منه إلى بلده : فإن كان السفر من النجف إلى الكفل ومن الكفل إلى النجف يبلغ المسافة المحدّدة - كما هو كذلك - فصلاته صحيحة ، وعليه أن يبقى على حكم القصر ، وإن لم يبلغ ذلك فعليه إعادة الصلاة ؛ وأن يتمّ في صلاته .
( 159 ) وإذا سافر هذا الشخص قاصداً الحلّة فوصل الكوفة وصلّى فيها قصراً ، وبعد ذلك بقي في الكوفة متردّداً بانتظار حاجة واستمرّ به المكث ثلاثين يوماً على هذا النحو ، ثمّ سافر إلى الحلّة فماذا يصنع بالصلاة التي صلّاها قصراً خلال هذه المدة ؟
والجواب : أنّه يعيدها تامّة .
وبكلمة موجزة : كلّما خرج الإنسان مسافراً قاصداً المسافة المحدّدة فصلّى قصراً ، ثمّ حصل منه أحد قواطع السفر قبل إكمال المسافة وجب عليه أن يعيد صلاته تامّة ، وإذا لم يحصل أحد قواطع السفر ، ولكنّه قبل إكمال المسافة المحدّدة غيّر من مقصده أو قفل راجعاً لوحظ المقدار الذي طواه فعلا والمقدار الذي قرّر أن يطويه بموجب نيّته الجديدة ، فإن كان بقدر المسافة المحدّدة صحّت صلاته قصراً ، وإلّا أعادها .
مَن يُستثنى من المسافرين :
إلى هنا تكوّنت صورة واضحة عن السفر الشرعي وشروطه ، ووجوب القصر بسببه ابتداءً وانتهاءً .